الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩١ - مسائل
و قد تكلمت على هذه الروايات، في الكتابين المقدم ذكرهما [١].
و قال الشافعي: إذا بلغ الماء قلتين فصاعدا، لا ينجس بما يقع فيه من النجاسة إلا ما يغير أحد أوصافه [٢] و حدهما بخمسمائة رطل [٣]. و اختلف أصحابه، فمنهم من قال: ان ذلك الحد لو نقص منه رطل أو رطلان نجس [٤] و منهم من قال ذلك على التقريب، و لا يؤثر نقص رطل أو رطلين فيه [٥].
ثم اختلفوا في هذا الماء إذا وقعت فيه نجاسة مايعة، هل يجوز استعمال جميعه أم لا؟ فقال الأكثر منهم: يجوز استعمال جميعه [٦] و قال قوم منهم: انه يجوز استعماله الى أن يبقى منه مقدار النجاسة الواقعة فيه [٧].
و اعتبار القلتين مذهب عبد الله بن عباس، و عبد الله بن عمر، و أبي هريرة، و سعيد بن جبير [٨] و مجاهد، و أحمد، و إسحاق، و أبي عبيد القاسم بن سلام،
[١] التهذيب ١: ٣٨- ٤٣، و الاستبصار ١: ٦- ١٢.
[٢] المحلى ١: ١٥٣، و مغني المحتاج ١: ٢١، و التفسير الكبير ٢٤: ٩٤، و سنن الترمذي ١: ٩٨، و اختلاف الحديث للشافعي: ٥٠٠، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ٣٤١، و بداية المجتهد ١: ٢٣، و تفسير القرطبي ١٣: ٤٢، و النتف في الفتاوى ١: ٦، و سبل السلام ١: ٢٠.
[٣] المجموع ١: ١١٩، و مغني المحتاج ١: ٢٥، و بلوغ الأماني بهامش الفتح الرباني ١: ٢١٧، و المقدمة الحضرمية: ٢٦.
[٤] أحكام القرآن للجصاص ٣: ٣٤١، و المجموع ١: ١١٩.
[٥] المجموع ١: ١١٩، و مغني المحتاج ١: ٢٥، و المقدمة الحضرمية ٢٦.
[٦] مغني المحتاج ١: ٢٢.
[٧] مغني المحتاج ١: ٢٢.
[٨] سعيد بن جبير بن هشام الأسدي، أبو محمد، و قيل: أبو عبد الله، مولى بنى والبة، تابعي أصله الكوفة، نزل مكة، عده الشيخ الطوسي من أصحاب الامام على بن الحسين (عليهما السلام)، و كان يسمى جهبذ العلماء، و له محاورة طويلة مع الحجاج قبيل استشهاده سنة (٩٥ ه). رجال الطوسي ٩٠، و الخلاصة: ٧٩، و تاريخ الطبري ٥: ٢٦٠، و تهذيب التهذيب ٤: ١١، و تذكرة الحفاظ ١: ٧١.