الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٠٣ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
مسألة ٢٤٣ [ربط الكلب بالمصلي بحبل و نحوه]
إذا شد كلبا بحبل و طرف الحبل معه صحت صلاته، سواء كان حاملا لطرف الحبل أو واقفا عليه، و كذلك إذا شد الحبل في سفينة فيها نجاسة سواء كان الحبل مشدودا في النجاسة أو في طرف السفينة و هو طاهر.
و قال أصحاب الشافعي في الكلب: ان كان واقفا على الحبل صحت صلاته، و ان كان حاملا لطرفه بطلت صلاته [١]، و فيهم من فرق بين أن يكون الكلب صغيرا أو كبيرا فقالوا: إذا كان كبيرا لا تبطل صلاته، و ان كان صغيرا تبطل صلاته [٢].
و أما السفينة فقالوا كلهم: ان كان الحبل مشدودا في موضع نجس فصلاته باطلة، و ان كان مشدودا في موضع طاهر من السفينة صحت صلاته [٣].
دليلنا: ان نواقض الصلاة أمور شرعية فإثباتها يحتاج إلى دلالة شرعية، و ليس في الشرع ما يدل على أن ذلك يقطع الصلاة.
و أيضا ما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام) من أن قواطع الصلاة معروفة، و لم يذكروا في جملتها شيئا من ذلك [٤]، فينبغي أن لا يكون قاطعاً.
مسألة ٢٤٤ [حمل النجاسة أثناء الصلاة]
إذا حمل قارورة مشدودة الرأس بالرصاص و فيها بول أو نجاسة، ليس لأصحابنا فيه نص. و الذي يقتضيه المذهب انه لا ينقض الصلاة، و به قال ابن أبي هريرة من أصحاب الشافعي، غير انه قاسه على حيوان طاهر في
[١] المجموع ٣: ١٤٩، و الوجيز ١: ٤٦، و فتح العزيز ٤: ٢٥.
[٢] المجموع ٣: ١٤٨، و فتح العزيز ٤: ٢٥.
[٣] المجموع ٣: ١٤٨.
[٤] الكافي ٣: ٣٦٤ باب ما يقطع الصلاة، و الاستبصار ١: ٤٠٠ أبواب ما يقطع الصلاة، و الوسائل ٤: ١٢٤٠ أبواب قواطع الصلاة.