الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٧ - مسائل
في ذلك على وجه لا ترجيح فيها، فحملناها على التخيير.
و روى الحسن التفليسي و يقال له: الأرمني [١] قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن القوم يكونون في السفر، فيموت منهم ميت، و معهم جنب، و معهم ماء قليل قدر ما يكفي أحدهما، أيهما يبدأ به؟ قال: يغتسل الجنب و يترك الميت [٢].
و روى محمد بن علي [٣] عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له، الجنب و الميت يتفقان في مكان لا يكون الماء الا بقدر ما يكتفي به أحدهما، أيهما أولى أن يجعل الماء له؟ قال: يتيمم الجنب، و يغسل الميت بالماء [٤].
مسألة ١١٩ [حكم اجتماع الجنب و المحدث]
إذا اجتمع جنب و محدث، و معهما من الماء ما يكفي أحدهما، كانا مخيرين أيضا.
و للشافعي فيه ثلاثة أقوال: أحدها مثل ما قلناه [٥]. و الثاني ان المحدث
[١] روى الشيخ ((قدس سره)) الحديث في التهذيب و الاستبصار كما سنشير اليه عن الحسن بن النضر الأرمني قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام). الحديث. و روى بلفظ آخر الخبر الذي تقدمه برقم (٣٣٠) عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن على، عن أحمد بن محمد، عن الحسن التفليسي قال سألت أبا الحسن (عليه السلام). الحديث. و لعل هذا الاختلاف في السند و المتن أوقع بين علماء الرجال قدس الله أرواحهم الطاهرة الاختلاف و الاضطراب في ترجمة الحسن التفليسي هذا، و هل هو متحد مع الأرمني أم لا؟ انظر تنقيح المقال ١: ٢٧٠ و ٣١٣.
[٢] الاستبصار ١: ١٠٢ حديث ٣٣١، و التهذيب ١: ١١٠ حديث ٢٨٧، و فيهما زيادة على ما في المتن:
(لان هذا فريضة و هذا سنة).
[٣] مشترك بين عدة من الرواة، و قد وقع بهذا العنوان في اسناد كثير من الروايات تبلغ ثلاثمائة و أربعة عشر موردا. كما ذكر ذلك في معجم رجال الحديث ١٦: ٣٢٤، و قد أشار الشيخ في الاستبصار ان الراوي عنه هو على بن محمد القاساني.
[٤] التهذيب ١: ١١٠ حديث ٢٨٨، و الاستبصار ١: ١٠٢ حديث ٣٣٢.
[٥] المجموع ٢: ٢٧٦.