الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٥٣ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
و روى زرارة قال سألته عن رجل صلى خمسا؟ فقال: «ان كان جلس في الرابعة بقدر التشهد فقد تمت صلاته» [١].
و قد تكلمنا على الجمع بين هذه الاخبار في الكتابين المقدم ذكرهما [٢]، و انما قوينا الطريقة الأولى لأنه قد ثبت ان الصلاة في ذمته بيقين، و لا تبرأ ذمته الا بيقين، و إذا زاد في الصلاة لا تبرأ ذمته إلا بإعادتها.
و أيضا فإن هذه الاخبار تضمنت الجلوس مقدار التشهد من غير ذكر التشهد، و عندنا انه لا بد من التشهد، و لا يكفي الجلوس بمقداره، و انما يعتبر ذلك أبو حنيفة فلأجل ذلك تركناها.
مسألة ١٩٧ [حكم نسيان التشهد الأول]
إذا نسي التشهد الأول من صلاة رباعية أو ثلاثية و ذكر قبل الركوع من الثالثة عاد فجلس و تشهد و بنى و ليس عليه شيء، و ان ذكر بعد الركوع مضى في صلاته، فاذا سلم قضى التشهد ثم سجد سجدتي السهو.
و قال الشافعي: إذا ترك التشهد الأول و ذكر في حال ارتفاعه قبل اعتداله رجع الى الجلوس و بنى على صلاته، و ان ذكر بعد اعتداله فإنه يمضي في صلاته و لم يرجع [٣]، و به قال عمر بن الخطاب، و ابن مسعود، و ابن الزبير، و ابن عباس، و عقبة بن عامر، و المغيرة بن شعبة، و سعد بن أبي وقاص، و عمران بن الحصين و في التابعين عمر بن عبد العزيز، و به قال الأوزاعي و أبو حنيفة [٤].
و قال مالك ان ذكر بعد رفع اليدين عن الأرض لم يرجع و ان كان أقل من ذلك رجع [٥].
[١] التهذيب ١: ١٩٤ حديث ٧٦٦، و الاستبصار ١: ٣٧٧ حديث ١٤٣١.
[٢] التهذيب ٢: ١٩٤، و الاستبصار ١: ٣٧٦ الباب ٢١٩.
[٣] الام ١: ١٢٨، و مغني المحتاج ١: ٢٠٧ و ٢٠٨، و الاستذكار ٢: ٢٤٨ و المجموع ٤: ١٤٠، و الوجيز ١: ٥٠.
[٤] الاستذكار ٢: ٢٤٨. و المجموع ٤: ١٤٠، و الهداية ١: ٧٥، و شرح فتح القدير ١: ٣٦٣.
[٥] المجموع ٤: ١٤٠.