الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٧٤ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
و قال الحسن البصري معناه: و خلقك فحسن.
و قال ابن سيرين «وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ» أي فشمر [١].
و هذه التأويلات كلها خلاف الظاهر، و الحقيقة ما قلناه، فاذا حمل على شيء مما قالوه كان مجازا و يحتاج ذلك الى دليل.
و روى أبو هريرة أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «أكثر عذاب القبر من البول» [٢] فلو كان معفوا عنه ما عوقب عليه.
و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: لأسماء في دم الحيض:
«حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء» [٣] و امره (عليه السلام) يحمل على الوجوب، و لو كان معفوا عنه لما أمر بذلك.
مسألة ٢١٨ [انحصار الساتر بالنجس]
من لا يجد الا ثوبا نجسا نزعه و صلى عريانا و لا اعادة عليه، و به قال الشافعي [٤].
و قال في البويطي: و قد قيل: يصلي فيه و يعيد [٥]، قال أصحابه: و ليس هذا مذهبه و انما حكى مذهب غيره.
و قال مالك: يصلي فيه و لا اعادة عليه [٦]، و به قال محمد بن الحسن و المزني [٧].
[١] تفسير الطبري ٢٩: ٩١- ٩٢، و تفسير القرطبي ١٩: ٦٣، و التفسير الكبير ٣٠: ١٩٢، و الدر المنثور ٦: ٢٨١.
[٢] سنن ابن ماجة ١: ١٢٥ حديث ٣٤٨، و مسند أحمد ٢: ٣٢٦ و ٣٨٨ و ٣٨٩.
[٣] نصب الراية ١: ٢٠٧، و شرح فتح القدير ١: ٨٣٣، و في سنن ابن ماجة ١: ٢٠٦ «اقرصيه و اغسليه و صلى فيه».
[٤] الام ١: ٩١، و المجموع ٣: ١٤٢، و المغني لابن قدامة ١: ٥٩٤.
[٥] المجموع ٣: ١٤٢.
[٦] فتح الرحيم ١: ٦٥ و المغني لابن قدامة ١: ٥٩٤، و المجموع ٣: ١٤٣.
[٧] المبسوط ١: ١٨٧، و المغني لابن قدامة ١: ٥٩٤، و المجموع ٣: ١٤٣.