الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣٦ - مسائل
معه اللبن، أ يتوضأ منه للصلاة؟ قال: لا، انما هو الماء و الصعيد [١].
مسألة ٧٨ [حكم التراب المخلوط في التيمم]
لا يجوز التيمم بتراب قد خالط نورة، أو زرنيخا، أو كحلا، أو مائعا غير الماء. غلب عليه أو لم يغلب عليه.
و قال الشافعي و أصحابه: إذا غلب عليه لا يجوز التيمم به [٢]، و إذا لم يغلب عليه فيه قولان، قال المروزي [٣]: يجوز التيمم به إذا لم يغلب عليه [٤]، و قال الباقون من أصحابه: لا يجوز [٥].
دليلنا: قوله تعالى «فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً» [٦] و الصعيد قد بينا: أنه التراب أو الأرض، و هذا ليس بتراب محض، و لا أرض و الخبر الذي قدمناه [٧] أيضا يؤيده.
مسألة ٧٩ [جواز التيمم بالتراب المستعمل في التيمم]
التراب المستعمل في التيمم، يجوز التيمم به دفعة اخرى.
و صورته أن يجمع ما ينتشر في التيمم من التراب، و يتيمم به. و ان كان الأفضل نفض اليدين قبل التيمم حتى لا يبقى فيهما شيء من التراب.
و قال أكثر أصحاب الشافعي: أنه لا يجوز [٨]. و حكي عن بعض أصحابه: انه يجوز [٩].
[١] الاستبصار ١: ١٤ و ١٥٥ حديث ٢٦ و ٥٣٤، و التهذيب ١: ١٨٨ حديث ٥٤٠.
[٢] الام ١: ٥٠، و المجموع ٢: ٢١٧، و مغني المحتاج ١: ٩٦، و حاشية الجمل ١: ٢١٥.
[٣] إبراهيم بن أحمد، أبو إسحاق المروزي. صاحب أبى العباس، أخذ العلم على ابن سريج مات سنة (٣٤٠ ه). طبقات الفقهاء: ٩٢، و طبقات الشافعية: ١٩.
[٤] المجموع ٢: ٢١٧.
[٥] المجموع ٢: ٢١٧.
[٦] المائدة: ٦.
[٧] تقدم في المسألة السابقة.
[٨] الأم ١: ٥٠، و مغني المحتاج ١: ٩٦ و ١٠٠.
[٩] مغني المحتاج ١: ٩٦ و ١٠٠.