الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨٣ - مسائل
فقال في الأولى: يؤذن لها و يقيم لكل واحدة منها [١]، و انما الأذان للصلاة المفعولة في وقتها، و به قال مالك و الأوزاعي و إسحاق [٢].
و قال في القديم: يؤذن و يقيم للأولى وحدها ثم يقيم للتي بعدها، و به قال أحمد و أبو ثور [٣].
و قال أبو بكر بن المنذر: هذا هو الصحيح، و اليه ذهب كثير من أصحابنا [٤].
و قال في الإملاء: أن أمل اجتماع الناس أذن و أقام، و ان لم يؤمل الناس أقام و لم يؤذن [٥].
قال أبو إسحاق: و لا فرق بين الفائتة و الحاضرة على قوله في الإملاء فإنه إذا كانت الصلاة في وقتها و كان في موضع لا يؤمل اجتماع الناس لها لم يستحب له الأذان لها، و انما يستحب لها الإقامة [٦].
و اما إذا جمع بين الصلاتين فان جمع بينهما في وقت الأولى أذن و أقام للأولى و أقام للثانية كما فعل رسول الله (صلى الله عليه و آله) بعرفة [٧]، و ان جمع بينهما في وقت الثانية كان في الأذان الأقاويل الثلاثة التي تقدم ذكرها لأن الأولى مفعولة في غير وقتها [٨].
[١] المجموع ٣: ٨٤، و مغني المحتاج ١: ١٣٥.
[٢] المجموع ٣: ٨٥.
[٣] الام ١: ٨٦- ٨٧، و المجموع ٣: ٨٤.
[٤] المجموع ٣: ٨٤.
[٥] المجموع ٣: ٨٥.
[٦] المجموع ٣: ٨٣.
[٧] سنن النسائي ٢: ١٥ و ١٦ و ١٧.
[٨] حكاه النووي في المجموع ٣: ٨٦ مثله، و فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ١٣٧.