الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣١٧ - كتاب كيفية الصلاة في مسائل النية
و أيضا فلا خلاف أن حكم التكبيرة حكم ما بعدها في جميع ما يشترط فيه و في جميع ما يفسده لان تكبيرة الإحرام تحتاج الى الوقت و الطهارة و ستر العورة و استقبال القبلة و الإمساك عن الكلام و تفسد بفقد كل واحد من ذلك كسائر أجزاء الصلاة فدل ذلك على أنها منها.
مسألة ٦٨ [عدم مسنونية قول (استووا)]
ليس من المسنون أن يقول الامام بعد فراغ المقيم استووا رحمكم الله، و لا أن يلتفت يمينا و شمالا، و ينبغي أن يقوم الامام و المأمومون إذا قال: قد قامت الصلاة.
و قال الشافعي: أن ذلك مسنون، و ينبغي أن يقوم الامام و المأمومون إذا فرغ المقيم من الإقامة، و به قال مالك و أبو يوسف و أحمد و إسحاق [١].
و قال أبو بكر بن المنذر: و على هذا أهل الحرمين. قال: و دخل [٢] عمر فأمر قوما بتسوية الصفوف فاذا رجعوا اليه كبر [٣].
و قال أبو حنيفة و سفيان الثوري: إذا قال المؤذن حي على الصلاة قاموا في الصف، فاذا قال قد قامت الصلاة كبر الامام، و كبر القوم [٤].
دليلنا: ان الأصل براءة الذمة من الوجوب و الاستحباب فمن أثبت شيئا من ذلك فعليه الدلالة و أيضا عليه إجماع الفرقة، فإنهم لا يختلفون في ذلك.
مسألة ٦٩ [عدم جواز تكبير المأموم قبل الامام]
لا ينبغي أن يكبر المأموم إلا بعد أن يكبر الامام و يفرغ منه، و به قال الشافعي و مالك و أبو يوسف [٥].
[١] المغني لابن قدامة ١: ٤٥٨، و الاستذكار ١: ١٣٦، و عمدة القاري ٥: ٢٥٤، و المجموع ٤: ٢٢٥ الموطأ ١: ١٥٨ حديث ٤٤.
[٢] في النسخ «صلى».
[٣] الاستذكار ١: ١٣٦، و المحلى ٤: ٥٨، و المغني لابن قدامة ١: ٤٥٨.
[٤] المغني لابن قدامة ١: ٤٥٨، و الاستذكار ٢: ١٣٦.
[٥] المدونة الكبرى ١: ٦٤، و الاستذكار ١: ١٣٥.