الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٦٩ - كتاب صلاة العيدين
«وَ اذْكُرُوا اللّهَ فِي أَيّامٍ مَعْدُوداتٍ». قال: التكبير في أيام التشريق، صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من اليوم الثالث، و في الأمصار عقيب عشر صلوات، فاذا نفر النفر الأول أمسك أهل الأمصار، و من أقام بمنى و صلى بها الظهر و العصر فليكبر [١].
و روى زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): التكبير في أيام التشريق في دبر الصلوات؟ فقال: التكبير في منى في دبر خمس عشرة صلاة، و في سائر الأمصار دبر عشر صلوات و أول التكبير من دبر صلاة الظهر يوم النحر يقول فيه الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله و الله أكبر، الله أكبر على ما هدانا، و الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الانعام. و انما جعل في سائر الأمصار في دبر عشر صلوات التكبير لأنه إذا نفر الناس في النفر الأول أمسك أهل الأمصار عن التكبير و كبر أهل منى ما داموا بمنى الى النفر الأخير [٢].
مسألة ٤٤٣: صفة التكبير
أن يقول: «الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله و الله أكبر، الله أكبر و لله الحمد» و هو احدى الروايتين عن علي (عليه السلام)، و به قال ابن مسعود و الثوري و أبو حنيفة و أحمد [٣].
و قال الشافعي: المسنون أن يكبر ثلاثا نسقا، فان زاد على ذلك كان حسنا، و به قال ابن عمر و ابن عباس و مالك بن أنس [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، و قد ذكرناه في رواية زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)
[١] الكافي ٤: ٥١٦ الحديث الأول بزيادة و نقصان.
[٢] الخصال ٢: ٥٠٢ الحديث الرابع، و علل الشرائع: ٤٤٧ الحديث الأول، و في الكافي ٤: ٥١٦ الحديث الثاني، و التهذيب ٣: ١٣٩ حديث ٣١٣ باختلاف يسير.
[٣] المغني لابن قدامة ٢: ٢٤٧، و المبسوط ٢: ٤٣، و اللباب ١: ١٢٠، و المحلى ٥: ٩١، و المجموع ٥: ٤٠، و فتح العزيز ٥: ١١.
[٤] الام ١: ٢٤١، و الوجيز ١: ٦٩، و المجموع ٥: ٣١ و ٣٩، و فتح العزيز ٥: ١١ و ١٢، و بداية المجتهد ١: ٢٠٩، و بلغة السالك ١: ١٨٩، و المبسوط ٢: ٤٣، و المغني لابن قدامة ٢: ٢٤٧.