الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٢ - مسائل
قبل الدباغ و بعده [١] دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا قوله تعالى «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ» [٢] و الجلد من جملة الميتة. و أيضا فإنه قبل الدباغ معلوم نجاسته بالإجماع، فمن ادعى زوالها احتاج الى دليل.
و روى الحسين بن سعيد [٣] عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألته عن جلد الميت أ يلبس في الصلاة إذا دبغ؟ فقال: لا، و لو دبغ سبعين مرة [٤].
مسألة ١٠ [عدم جواز بيع جلود الميتة]
لا يجوز بيع جلود الميتة، لا قبل الدباغ، و لا بعده.
و قال الشافعي: لا يجوز بيعها قبل الدباغ، و يجوز بعده [٥] و كان قديما يقول: لا يجوز بيعها بعد الدباغ أيضا [٦] و قال أبو حنيفة: يجوز بيعها قبل الدباغ و بعده
[١] الحاوي ١: ١٥، و روى عبد الرزاق بن همام في المصنف ١: ٦٢ ما لفظه: و كان الزهري ينكر الدباغ و يقول: يستمتع به على كل حال، و ذكر النووي في المجموع ١: ٢١٧ ما حكوه عن الزهري و قال:
ينتفع بجلود الميتة بلا دباغ و يجوز استعمالها في الرطب و اليابس. و التفسير الكبير ٥: ١٦، و نيل الأوطار ١: ٧٦.
[٢] المائدة: ٣.
[٣] الحسين بن سعيد بن حماد بن مهران الأهوازي، مولى على بن الحسين (عليه السلام) كان ثقة، عينا جليل القدر أصله كوفي: انتقل مع أخيه الحسن إلى الأهواز ثم الى قم و توفي فيها، و عده الشيخ الطوسي تارة في أصحاب الإمام الرضا و اخرى في أصحاب الإمام الجواد و ثالثة في أصحاب الإمام الهادي (عليهم السلام). رجال النجاشي: ٤٦، و رجال الطوسي: ٣٧٢ و ٣٩٩ و ٤١٢، و الفهرست لابن النديم: ٢٧٧.
[٤] التهذيب ٢: ٢٠٣ حديث ٧٩٤، و من لا يحضره الفقيه ١: ١٦٠ حديث ٧٥٠ و فيه: روى محمد بن مسلم عن أبى جعفر (عليه السلام) انه سأله عن جلد الميتة يلبس. إلخ.
[٥] أحكام القرآن للجصاص ١: ١١٥، و المجموع ١: ٢٢٨.
[٦] المجموع ١: ٢٢٨.