الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٥٨ - الثالثة ان ينقل صلاة انفراد إلى صلاة جماعة،
دليلنا: إجماع الفرقة.
و روى حريز عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «ان صلى قوم و بينهم و بين الامام ما لا يتخطى فليس ذلك الامام لهم بإمام، و أي صف كان أهله يصلون بصلاة امام و بينهم و بين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة، فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة الا من كان بحيال الباب- قال: و قال:- هذه المقاصير لم تكن في زمن أحد من الناس، و انما أحدثها الجبارون ليس لمن صلى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة» [١].
مسألة ٣٠٥ [بطلان الجماعة وراء الشبابيك للحائل]
من صلى وراء الشبابيك لا تصح صلاته مقتديا بصلاة الإمام الذي يصلي داخلها.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما و هو الأظهر عندهم مثل قولنا [٢]، و الأخر انه يجوز [٣].
دليلنا: ما قدمناه في المسألة الأولى سواء [٤]، و الخبر صريح في المنع منه [٥].
مسألة ٣٠٦ [عدم حائلية الماء]
كون الماء بين الامام و المأموم ليس بحائل إذا لم يكن بينهما ساتر من حائط و ما أشبه ذلك، و به قال الشافعي [٦].
و قال أبو حنيفة: الماء حائل [٧]، و به قال أبو سعيد الإصطخري من
[١] الكافي ٣: ٣٨٥ الحديث الرابع، و من لا يحضره الفقيه ١: ٢٥٣ حديث ١١٤٤.
[٢] المجموع ٤: ٣٠٢، و مغني المحتاج ١: ٢٥١، و كفاية الأخيار ١: ٨٥.
[٣] مغني المحتاج ١: ٢٥٠، و المجموع ٤: ٣٠٢.
[٤] انظر المسألة السابقة.
[٥] الكافي ٣: ٣٨٥ الحديث الرابع، و من لا يحضره الفقيه ١: ٢٥٣ حديث ١١٤٤.
[٦] المجموع ٤: ٣٠٢ و ٣٠٥، و مغني المحتاج ١: ٢٤٩، و كفاية الأخيار ١: ٨٥.
[٧] المبسوط ١: ١٩٣.