الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦٠ - مسائل
ظل كل شيء مثله [١]، و قال الشافعي و أصحابه: إذا صار ظل كل شيء مثله، و زاد عليه أدنى زيادة خرج وقت الظهر، و دخل وقت العصر ثم لا يزال وقت العصر للمختار إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه، فإذا جاوز ذلك خرج وقت المختار و يبقى وقت الجواز الى أن تصفر الشمس [٢]، و به قال الأوزاعي و الليث بن سعد و مالك و الحسن بن صالح و أبو يوسف و محمد [٣].
و قال أبو حنيفة: أول وقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثليه و آخره إذا اصفرت الشمس [٤].
دليلنا: على ما قلناه من أول وقت العصر: إجماع الفرقة، فإنهم لا يختلفون في أن الشمس إذا زالت فقد وجبت الصلاتان، الا أن الظهر قبل العصر، و انما الخلاف في آخر الوقت.
و أما ما روي من أخبار القدم، و القدمين، و الذراع، و القامة و غير ذلك فقد بينا الوجه فيها في الكتابين المقدم ذكرهما [٥]، و بينا أن ذلك تقدير للنوافل لا للفريضة فكأنهم قالوا: يجوز النوافل ذلك القدر فاذا خرج وجبت البدأة بالفرض.
[١] مقدمات ابن رشد ١: ١٠٥، و مختصر العلامة خليل: ٢٣، و بداية المجتهد ١: ٩١، و المجموع ٣: ٢١ و عمدة القارئ ٥: ٢٩- ٣٣.
[٢] الأم ١: ٧٢- ٧٣، و الام (مختصر المزني): ١١، و مغني المحتاج ١: ١٢٢، و المجموع ٣: ٢٥، و عمدة القاري ٥: ٣٣، و بداية المجتهد ١: ٩١، و المنهج القويم ١: ١٠٧. و المغني لابن قدامة ١: ٣٧٦.
[٣] الأصل ١: ١٤٥، و عمدة القاري ٥: ٢٩ و ٣٣، و مراقي الفلاح: ٢٩، و مقدمات ابن رشد ١: ١٠٥، و بداية المجتهد ١: ٩١، و المجموع ٣: ٢١، و فتح الرحيم ١: ٦٢، و المغني لابن قدامة ١: ٣٧٦، و مختصر العلامة خليل: ٢٣.
[٤] الأصل ١: ١٤٥، و الهداية ١: ٣٨، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٢٧٢، و النتف ١: ٥٣، و شرح فتح القدير ١: ١٥٣، و مراقي الفلاح: ٢٩، و المجموع ٣: ٢٨، و عمدة القاري ٥: ٢٩ و ٣٣، و شرح العناية ١: ١٥٣، و بداية المجتهد ١: ٩١.
[٥] التهذيب ٢: ١٨- ٢٧، و الاستبصار ١: ٢٥٨- ٢٦٢.