الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢٨ - كتاب الحيض و مسائل في الاستحاضة و النفاس
و روى هشام بن سالم [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يأتي المرأة فيما دون الفرج و هي حائض؟ قال لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضع [٢] و قد بينا الكلام في مختلف الاخبار من طريق أصحابنا [٣].
مسألة ١٩٦ [جواز الوطي بعد الطهر]
إذا انقطع دم الحيض جاز لزوجها وطؤها إذا غسلت فرجها، سواء كان ذلك في أقل الحيض، أو في أكثره، و ان لم تغتسل.
و قال أبو حنيفة: ان انقطع دمها لأكثر مدة الحيض، و هو عشرة أيام، حل وطؤها، و لم يراع غسل الفرج [٤] و ان انقطع فيما دون العشرة أيام لم يحل ذلك، الا بعد أن توجد ما ينافي الحيض، و هو أن تغتسل أو تتيمم و تصلي، فإن تيممت و لم تصل لم يجز وطؤها، فإن خرج عنها الوقت و لم تصل جاز وطؤها [٥]:
و قال الشافعي: لا يحل وطؤها إلا بعد أن تستبيح فعل الصلاة، اما بالغسل مع وجود الماء، أو بالتيمم عند عدمه، فأما قبل استباحة الصلاة فلا يجوز وطؤها على حال [٦]، و به قال الحسن البصري، و سليمان بن يسار، و الزهري، و ربيعة و مالك، و الليث بن سعد، و الثوري [٧].
[١] هشام بن سالم الجواليقي، الجعفي، العلاف، مولى بشر بن مروان، أبو محمد، أو أبو الحكيم. ثقة، له أصل و كان من سبى الجوزجان، روى الكشي في مدحه روايات، و عده الشيخ من أصحاب الإمامين الصادق و الكاظم (عليهما السلام). رجال الكشي: ٢٧٥، و رجال النجاشي: ٣٣٨، و الفهرست:
١٧٤، و رجال الطوسي: ٣٢٩، ٣٦٣.
[٢] التهذيب ١: ١٥٤، حديث ٤٣٨، و الاستبصار ١: ١٢٩ حديث ٤٣٩.
[٣] التهذيب ١: ١٥٣- ١٥٥، و الاستبصار ١: ١٢٨- ١٣٠.
[٤] المحلى ٢: ١٧٣، و المجموع ٢: ٣٧٠، و المغني لابن قدامة ١: ٣٣٨، و بداية المجتهد ١: ٥٥، و شرح النووي لصحيح مسلم ٢: ٣٣٦.
[٥] المجموع للنووي ٢: ٣٧٠.
[٦] الأم ١: ٥٩، و المجموع ٢: ٣٧٠، و بداية المجتهد ١: ٥٥، و شرح النووي لصحيح مسلم ٢: ٣٣٦، و مغني المحتاج ١: ١١٠.
[٧] المحلى ٢: ١٧٣، و المجموع ٢: ٣٧٠، و المغني لابن قدامة ١: ٣٣٨، و شرح النووي لصحيح مسلم ٢: ٣٣٦.