الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧٢ - مسائل
مسألة ١٢٦ [حكم الماء المستعمل في الطهارة]
الماء المستعمل في الوضوء عندنا طاهر مطهر، و كذلك ما يستعمل في الأغسال الطاهرة بلا خلاف بين أصحابنا. و المستعمل في غسل الجنابة أكثر أصحابنا قالوا: لا يجوز استعماله في رفع الحدث [١].
و قال المرتضى: يجوز ذلك، و هو طاهر مطهر [٢]. و قال الحسن البصري، و الزهري، و النخعي. و في إحدى الروايتين عن مالك، و داود: ان الماء المستعمل طاهر مطهر، و لم يفصلوا [٣].
و قال أبو يوسف: الماء المستعمل نجس [٤] و كان يحكيه عن أبي حنيفة، و أصحابه يدفعون ذلك عنه.
و قال الشافعي و أصحابه: ان الماء المستعمل طاهر غير مطهر، و به قال الأوزاعي، و احدى الروايتين عن مالك [٥] و هو الظاهر عن أبي حنيفة، و به قال محمد و أصحابه [٦] و حكى أبو ثور عن الشافعي انه سأله عن ذلك فتوقف فيه. و حكى عيسى بن أبان [٧] عن الشافعي: ان الماء المستعمل طاهر و مطهر [٨].
[١] منهم ابن حمزة في الوسيلة، كتاب الطهارة (فصل في بيان أحكام المياه)، و الشيخ المفيد في المقنعة:
٩، و الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه ١: ١٠، و ابن البراج في جواهر الفقه: ٢.
[٢] جمل العلم و العمل: ٥١.
[٣] التفسير الكبير ١١: ١٧٠، و غرائب القرآن بهامش جامع البيان (تفسير الطبري) ٦: ٧٩، و المحلى ١: ١٨٤، و بداية المجتهد ١: ٢٧، و المنهل العذب ١: ٢٤٩.
[٤] المبسوط للسرخسى ١: ٤٦، و بداية المجتهد ١: ٢٧، و المنهل العذب ١: ٢٥٠.
[٥] التفسير الكبير ١١: ١٧٠، و بداية المجتهد ١: ٢٦، و المنهل العذب ١: ٢٥٠، و غرائب القرآن ٦: ٧٩.
[٦] المبسوط للسرخسى ١: ٤٦، و بداية المجتهد ١: ٢٦، و غرائب القرآن ٦: ٧٩، و المنهل العذب ١: ٢٥٠.
[٧] عيسى بن أبان بن صدقة، صحب محمد بن الحسن الشيباني، و تفقه عليه، و روى عنه. استخلفه يحيى بن أكثم على القضاء بعسكر المهدى، و تولى القضاء في البصرة حتى مات سنة ٢٢١ ه. تاريخ بغداد ١١: ١٥٧، و طبقات الفقهاء: ١١٥.
[٨] قال الفخر الرازي في التفسير الكبير [١١: ١٧٠]: و هو قول قديم للشافعي، و القول الجديد للشافعي، انه لم يبق طهورا و لكنه طاهر. و انظر أيضا غرائب القرآن ٦: ٧٩، و المنهل العذب ١: ٤٤٩.