الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨٦ - مسائل
قوله في التكبير و التشهد [١]، و به قال الليث بن سعد الا أنه قال: و يقول في موضع حي على الصلاة لا حول و لا قوة إلا بالله [٢].
دليلنا على جوازه و استحبابه خارج الصلاة: إجماع الفرقة و استحباب ذلك في حال الصلاة يحتاج الى دليل الا أنه متى قال ذلك في الصلاة لم يحكم ببطلانها لان عندنا يجوز الدعاء في حال الصلاة.
مسألة ٣٠ [في التثويب حال الأذان و بعده]
لا يستحب التثويب في حال الأذان و لا بعد الفراغ منه، و هو قول القائل (الصلاة خير من النوم) في جميع الصلوات، و للشافعي في خلال الأذان قولان، أحدهما: أنه مسنون في صلاة الفجر دون غيرها من الصلوات [٣]، و الثاني: أنه مكروه مثل ما قلناه، كرهه في الأم [٤]، و استحبه في مختصر البويطي.
و قال أبو إسحاق: فيه قولان، و الأصح الأخذ بالزيادة، و رووا ذلك عن علي عليه الصلاة و السلام، و به قال مالك و سفيان و أحمد و إسحاق [٥].
و قال محمد بن الحسن في الجامع الصغير كان التثويب الأول بين الأذان و الإقامة (الصلاة خير من النوم) ثم أحدث الناس بالكوفة (حي على الصلاة، حي على الفلاح) بينهما و هو حسن [٦].
[١] المدونة الكبرى ١: ٦٠، و روى النووي في المجموع ٣: ١٢٠ عن مالك ثلاث روايات إحداها: يتابعه و الثانية: لا، و الثالثة: يتابعه في النافلة دون الفرض.
[٢] نسب العيني هذا القول في عمدة القارئ ٥: ١٢٠ الى (الثوري و أبي حنيفة و أبي يوسف و محمد و أحمد و مالك في رواية: يقول سامع الأذان مثل ما يقول المؤذن إلا في الحيعلتين فإنه يقول فيهما لا حول و لا قوة إلا بالله).
[٣] الام (مختصر المزني): ١٢، و المجموع ٣: ٩٢.
[٤] الام ١: ٨٥، و الام (مختصر المزني): ١٢، و المجموع ٣: ٩٢، و بدائع الصنائع ١: ١٤٨.
[٥] تفسير القرطبي ٦: ٢٢٨، و المجموع ٣: ٩٤.
[٦] بدائع الصنائع ١: ١٤٨.