الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠١ - مسائل ستر العورة
عن الرجل إذا قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا و حضرت الصلاة كيف يصلي، قال: «إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتم صلاته بالركوع و السجود، و ان لم يصب شيئا يستر عورته أومئ و هو قائم» [١].
مسألة ١٥٢ [جواز الصلاة في القميص الواحد من شده]
يجوز للمصلي أن يصلي في قميص واحد و ان لم يزره و لا ان يشد وسطه بل شد الوسط مكروه سواء كان واسع الجيب أو ضيقه.
و قال الشافعي: لا يجوز أن يصلي فيه الا أن يزره أو يخلله [٢]، و قال بعض أصحابه: إنما أراد بذلك إذا كان واسع الجيب دقيق الرقبة فإنه يرى عورته إذا ركع أو يراها غيره، قال: فان كان ضيق الجيب، أو كان غليظ الرقبة، أو شد وسطه، أو كان تحته مئزر لم يكن به بأس.
دليلنا: على ذلك: إجماع الفرقة، و ما قدمناه من الأخبار التي تدل على جواز صلاة الرجل في قميص واحد و لم يفصلوا.
و روى زياد بن سوقة [٣] عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «لا بأس أن يصلي أحدكم في الثوب الواحد و أزراره محلولة، ان دين محمد (صلى الله عليه و آله) حنيف» [٤].
و روى الحسن بن علي بن فضال [٥] عن رجل قال: سألت أبا عبد الله، ان
[١] التهذيب ٢: ٣٦٥ حديث ١٥١٥ و ٣: ٢٩٦ ذيل حديث ٩٠٠.
[٢] الام ١: ٩٠.
[٣] زياد بن سوقة الجريري البجلي، عده الشيخ من أصحاب الإمام السجاد و الامام الباقر و الامام الصادق (عليهم السلام)، و وثقه النجاشي عند ذكر أخيه حفص حيث قال «أخواه زياد و محمد ابنا سوقة أكثر منه رواية عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليه السلام) ثقاة» و وثقه أكثر من تعرض له. رجال النجاشي: ١٠٤، و رجال الطوسي: ٨٩ و ١٢٢ و ١٩٧، و الاختصاص: ٨٣، و الخلاصة: ٧٤.
[٤] الكافي ٣: ٣٩٥ حديث ٨، و التهذيب ٢: ٢١٦ حديث ٨٥٠ و ٢: ٣٥٧ حديث ١٤٧٧، و الاستبصار ١: ٣٩٢ حديث ١٤٩٢، و في من لا يحضره الفقيه ١: ١٧٤ حديث ٨٢٣ «ان دين محمد (ص) دين حنيف»
[٥] أبو محمد الحسن بن علي بن فضال التيملي بن ربيعة بن بكر مولى تيم الرباب، كوفي جليل القدر عظيم المنزلة زاهد ورع، ثقة في الحديث، عده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام الرضا (عليه السلام) و كان خصيصا به. له كتب مات سنة ٢٢٤. رجال النجاشي: ٢٦، و رجال الطوسي: ٣٧١، و الخلاصة: ٣٧.