الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٤٢ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
صفح اخرى و قرأ لم تبطل صلاته، و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: تبطل صلاته، لأنه تشبه بأهل الكتاب، و هذا ممنوع منه [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا الأصل الإباحة، و المنع يحتاج الى دليل.
و أيضا نواقض الصلاة تعلم شرعا، و ليس في الشرع ما يدل على أن ذلك يبطل الصلاة.
و روى الحسن بن زياد الصيقل [٣] قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ما تقول في الرجل يصلي و هو ينظر في المصحف و يقرأ فيه، يضع السراج قريبا منه؟ فقال «لا بأس بذلك» [٤].
مسألة ١٩٠ [وجوب القضاء على المرتد]
المرتد الذي يستتاب يجب عليه قضاء ما فاته في حال الردة من العبادات، صلاة كانت أو صوما أو زكاة، و ان كان قد حج حجة الإسلام قبل الارتداد لم يجب عليه إعادتها بعد رجوعه إلى الإسلام، و كذلك ان كان قد فاته شيء من هذه العبادات قبل الارتداد ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام وجب عليه قضاء ذلك أجمع. و به قال الشافعي [٥]، إلا أنه قال في الزكاة انه لا يجب عليه قضاؤها على القول الذي يقول إن ملكه زال بالردة و حال عليه الحول في حال الردة [٦].
[١] المبسوط ١: ٢٠١ و شرح فتح القدير ١: ٢٨٦.
[٢] المبسوط ١: ٢٠١ و الهداية ١: ٦٢، و شرح فتح القدير ١: ٢٨٦.
[٣] أبو محمد أو أبو الوليد، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الباقر (ع) تارة و اخرى من أصحاب الإمام الصادق (ع)، روى عنه عبد الله بن مسكان و حماد بن عثمان و عبد الكريم بن عمرو و محمد بن سنان و غيرهم. رجال الشيخ: ١١٥، ١١٩، ١٦٦، ١٨٣، و تنقيح المقال ١: ٢٧٩.
[٤] التهذيب ٢: ٢٩٤ حديث ١١٨٤.
[٥] المجموع ٣: ٤.
[٦] المجموع ٣: ٥، و أحكام القرآن لابن العربي ١: ١٤٨.