الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٢٧ - كتاب الجمعة
و روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين و لا تجب على أقل منهم: الامام، و قاضيه، و المدعي حقا، و المدعى عليه، و الشاهدان، و الذي يضرب الحدود بين يدي الامام [١].
و أيضا فإنه إجماع، فإن من عهد النبي (صلى الله عليه و آله) الى وقتنا هذا ما أقام الجمعة إلا الخلفاء و الأمراء، و من ولي الصلاة، فعلم ان ذلك إجماع أهل الأعصار، و لو انعقدت بالرعية لصلاها كذلك.
مسألة ٣٩٨ [جواز امامة العبد في الجمعة]
يجوز أن يكون العبد إماما في صلاة الجمعة و ان كان فرضها ساقطا عنه الا أنه إذا تكلفها جاز أن يكون اماما فيها، و به قال أبو حنيفة و الشافعي [٢].
و قال مالك: لا تصح [٣].
دليلنا: ما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه قال: «يؤمكم أقرؤكم» [٤] فالعبد إذا كان أقرأ الجماعة تناوله الخبر.
و روى محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عن العبد يؤم القوم إذا رضوا به و كان أكثرهم قرآنا؟ قال: «لا بأس» [٥].
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٦٧ حديث ١٢٢٢، و التهذيب ٣: ٢٠ حديث ٧٥ و الاستبصار ١: ٤١٨ حديث ١٦٠٨.
[٢] الام ١: ١٩٢، و الهداية ١: ٨٤، و المبسوط ٢: ٣٦، و مغني المحتاج ١: ٢٨٤. و شرح فتح القدير ١: ٤١٧.
[٣] فتح الرحيم ١: ٩٢.
[٤] صحيح البخاري ١: ١٦٨، و صحيح مسلم ١: ٤٦٤ حديث ٢٨٩- ٢٩١، و سنن الترمذي ١: ٤٥٨ حديث ٢٣٥، و سنن النسائي ٢: ٧٦ و ٧٧ و ١٠٣، و مسند أحمد ٣: ٢٤ و ٣٤ و ٣٦ و ٤٨ و ٥١ و ٨٤ و ١٦٣ و ٤٧٥، و ٤: ١١٨ و ١٢١ و ٤٠٩، و ٥: ٢٧٢، و سنن ابي داود ١: ١٥٩ الأحاديث ٥٨٢- ٥٨٥، و سنن ابن ماجة ١: ٣١٣ حديث ٩٨٠، و سنن الدارمي ١: ٢٨٦، و مسند الطيالسي ٢: ٧٠ حديث ٥١٧ و ٨٦ حديث ٦١٨ و ٩: ٢٨٦ حديث ٢١٥٢.
[٥] التهذيب ٣: ٢٩ الأحاديث ٩٩- ١٠٠، و الاستبصار ١: ٤٢٣ الأحاديث ١٦٢٨ و ١٦٢٩.