الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٠ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
«يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً» [١] [٢].
مسألة ١٦٦ [حكم ارتفاع العجز أثناء الصلاة]
إذا صلى جالسا فقدر على القيام في أثناء الصلاة لم تبطل صلاته، و به قال الشافعي، و مالك، و أبو حنيفة، و أبو يوسف [٣].
و قال محمد: تبطل صلاته بناه على أصل أبي حنيفة في العريان، إذا قدر على الستر في حال الصلاة، فإنه تبطل صلاته عنده [٤].
دليلنا: إنا بينا انه يجوز له الصلاة من جلوس مع العجز، فاذا زال ذلك وجب عليه القيام، لأنه مأمور في الأصل، و أما استئناف الصلاة فيحتاج الى دليل شرعي، و ليس في الشرع ما يدل عليه.
مسألة ١٦٧ [كيفية صلاة العاجز عن القيام و الجلوس]
من عجز عن القيام و عن الجلوس، صلى مضطجعا على جانبه الأيمن، و به قال عمر بن الخطاب، و أبو حنيفة، و الشافعي [٥].
و من أصحاب الشافعي من قال: يستلقي على ظهره و تكون رجلاه تجاه القبلة [٦].
و عن ابن عمر، و الثوري روايتان [٧].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا قوله تعالى «الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ» [٨] قال المفسرون: أراد به الصلاة في حال المرض [٩]، و خبر
[١] الاسراء: ١٠٧.
[٢] الكافي ٣: ٣٣٤ حديث ٦، و التهذيب ٢: ٨٦ حديث ٣١٨.
[٣] الام ١: ٨١، و الأصل ١: ٢٢٣، و الهداية ١: ٧٧، و المجموع ٤: ٣١٨، و عمدة القاري ٧: ١٦٢، و شرح فتح القدير ١: ٣٧٧.
[٤] الأصل ١: ٢٢٣، و المجموع ٤: ٣٢١.
[٥] الام ١: ٨١، و الأصل ١: ٢٢٤، و المجموع ٤: ٣١٦.
[٦] المجموع ٤: ٣١٧.
[٧] قال النووي في المجموع ٤: ٣١٧ و حكى جماعة الوجهين الأولين.
[٨] آل عمران: ١٩١.
[٩] التبيان ٣: ٨١، و التفسير الكبير ٩: ١٣٦، و تفسير القرطبي ٤: ٣١١.