الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧١٥
و يصلى عليه، و به قال أبو حنيفة [١].
و قال الشافعي في القديم و الجديد انه يغسل و يصلى عليه [٢]، و له قول آخر أنه لا يغسل و لا يصلى عليه [٣].
دليلنا: انه أجمعت الفرقة على انه شهيد، و إذا ثبت ذلك كان حكمه حكم قتيل المعركة.
و روت الطائفة ان أمير المؤمنين (عليه السلام) صلى على قتلى أصحابه بصفين و الجمل، مثل هاشم المرقال [٤]، و عمار بن ياسر و غيرهما، و لم يغسلهم. [٥]
مسألة ٥٢٦: من قتله قطاع الطريق يغسل و يصلى عليه.
و للشافعي فيه قولان، مثل من قتله أهل البغي [٦].
دليلنا: قوله (عليه السلام): «صلوا على من قال: لا إله إلا الله» [٧] فهو على عمومه الا من أخرجه الدليل.
مسألة ٥٢٧ [وجوب تغسيل القطعة المشتملة على العظم]
إذا وجد قطعة من ميت فيه عظم وجب غسله، و ان كان
[١] المبسوط ٢: ٥٣، و شرح فتح القدير ١: ٤٧٦، و الهداية ١: ٩٤، و فتح العزيز ٥: ١٥٢.
[٢] الام ١: ٢٦٨، و المجموع ٥: ٢٦١ و ٢٦٧، و الوجيز ١: ٧٥، و فتح العزيز ٥: ١٥٤.
[٣] المجموع ٥: ٥٦١، و الوجيز ١: ٧٥، و فتح العزيز ٥: ١٥٢.
[٤] هاشم بن عتبة بن مالك بن أهيب بن عبد مناف يعرف بالمرقال- لأنه كان يرقل في الحرب أي يسرع و هو ضرب من العدو- أسلم يوم الفتح من الشجعان الفضلاء الأخيار فاتح جلولاء، شهد صفين مع أمير المؤمنين (عليه السلام) و حامل رأيته فيها و قتل فيها سنة ٣٧ هجرية، الإصابة ٣: ٥٦١، و أسد الغابة ٥: ٤٩، و شذرات الذهب ١: ٤٦.
[٥] رواه الحميري في قرب الاسناد: ٦٥، و لكن المصادر الروائية الأخرى تحمله على التقية أو على وهم النساخ أو تأويلات أخر انظر من لا يحضره الفقيه ١: ٩٦ حديث ٤٤٥، و التهذيب ١: ٣٣١ حديث ٩٦٨ و ٣: ٣٣٢ حديث ١٠٤١ و ٦: ١٦٨ حديث ٣٢٢، و الاستبصار ١: ٢١٤ حديث ٧٥٤ و ٤٦٩ حديث ١٨١١.
[٦] الام ١: ٢٦٨، و المجموع ٥: ٢٦١، و بداية المجتهد ١: ٢١٩ و فتح العزيز ٥: ١٥٤.
[٧] سنن الدارقطني ٢: ٥٦ الحديث ٣- ٤ باب صفة من تجوز الصلاة معه و الصلاة عليه.