الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٧ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
مسألة ١٧٥ [جواز القراءة في المصحف لمن لا يحسن القراءة]
من لا يحسن القرآن ظاهرا، جاز له أن يقرأ في المصحف، و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: ذلك يبطل الصلاة [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و اخبارهم، و أيضا قوله تعالى «فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ» [٣] و قوله «فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ» [٤] و لم يفرق.
مسألة ١٧٦ [موارد سجدات القرآن]
سجدات القرآن خمسة عشر موضعا أربعة منها فرض على ما قلناه، تفصيلها: أولها في آخر الأعراف، و في الرعد، و في النحل، و في بني إسرائيل، و في مريم و في الحج سجدتان، و في الفرقان «وَ زادَهُمْ نُفُوراً»، و في النمل، و في الم تنزيل، و في ص، و في حم السجدة، و في النجم، و في انشقت، و في أخر اقرأ باسم ربك، و قد بينا الفرض منها، و به قال أبو إسحاق و أبو العباس بن سريج [٥].
و قال الشافعي في الجديد: سجود القرآن أربعة عشر كلها مسنونة و خالف في «ص» و قال انه سجود شكر لا يجوز فعله في الصلاة [٦].
و قال في القديم: أحد عشر سجدة فأسقط سجدات المفصل و هي: سجدة النجم، و انشقت، و اقرأ باسم ربك، و به قال ابن عباس و أبي بن كعب و زيد ابن ثابت و سعيد بن المسيب و سعيد بن جبير و الحسن البصري و مجاهد و مالك [٧].
[١] شرح فتح القدير ١: ٢٨٦.
[٢] الهداية: ٦٢، و شرح فتح القدير ١: ٢٨٥.
[٣] المزمل: ٢٠.
[٤] المزمل: ٢٠.
[٥] المجموع ٤: ٦٢، و إرشاد الساري ٢: ٢٨١، و عمدة القارئ ٧: ٩٦.
[٦] المجموع ٤: ٦٢، و إرشاد الساري ٢: ٢٨١، و مقدمات ابن رشد ١: ١١٩، و عمدة القاري ٧: ٩٦، و المغني لابن قدامة ١: ٦١٧.
[٧] المدونة الكبرى ١: ١٠٩، و مقدمات ابن رشد ١: ١٣٩، و المغني لابن قدامة ١: ٦١٧ و المجموع ٤: ٦٢، و عمدة القاري ٧: ٩٦، و إرشاد الساري ٢: ٢٨١.