الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٧ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
و فيه دليلان أحدهما: انه أمرهما بإعادة صلاة الصبح فإنهما كانا صليا الصبح، و هذا نص في موضع الخلاف.
و الثاني، انه قال: «إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الناس يصلون فليصل معهم» فعم و لم يخص.
و روى عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصلي الفريضة ثم يجد قوما يصلون جماعة أ يجوز أن يعيد الصلاة معهم قال:
«نعم و هو أفضل» [١].
[مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة]
مسألة ١٦٢ [حكم العجز عن الركوع في الصلاة]
من لم يقدر أن يركع في الصلاة لعلة بظهره، و قدر على القيام وجب عليه أن يصلي قائماً، و هو مذهب الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: إذا قدر على القيام و عجز عن الركوع كان بالخيار بين أن يصلي جالسا أو قائماً [٣].
دليلنا: انه لا خلاف إذا صلى من هذه صفته قائماً في ان صلاته ماضية، و ليس على قول من قال إذا صلى جالسا انه تصح صلاته دليل.
و روى عمران بن الحصين قال: كان بي بواسير (و في بعضها نواصير) فسألت النبي (صلى الله عليه و آله) فقال: صل قائماً فان لم تستطع فجالسا، فان لم
[١] التهذيب ٣: ٥٠ الحديث ١٧٥. و للحديث تتمة لفظها: (قلت: فان لم يفعل؟ قال: ليس به بأس).
و بهذا المعنى روايات عديدة رواها الشيخ الكليني في الكافي ٣: ٣٧٩ و الصدوق في الفقيه ١: ٢٥١، و المصنف في التهذيب ٣: ٢٧٩ فلاحظ.
[٢] الام ١: ٨١، و المجموع ٤: ٣١٣.
[٣] الهداية ١: ٧٧، و المبسوط ١: ٢١٣، و شرح فتح القدير ١: ٢٧٧، و المجموع ٤: ٣١٣.