الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥١٣ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
لا بأس به فأما الذي يخلط بوبر الأرانب أو غير ذلك مما يشبه هذا فلا تصل فيه [١].
و روى أيوب بن نوح [٢] رفعه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) الصلاة في الخز الخالص لا بأس به فأما الذي يخلط فيه وبر الأرانب أو غير ذلك مما يشبه هذا فلا تصل فيه [٣].
و قد روى رواية بخلاف ما قلناه [٤] و قد بينا الوجه فيها في الكتابين المقدم ذكرهما [٥].
مسألة ٢٥٨: لا يجوز للجنب المقام في المسجد و لا اللبث فيه بحال،
فإن أراد الجواز فيه لغرض، مثل أن يقرب عليه الطريق أو يستدعي منه إنسانا جاز ذلك، و ان كان لغير غرض كره ذلك و به قال الشافعي، و في التابعين سعيد ابن المسيب، و الحسن البصري، و عطاء و مالك [٦].
و قال أبو حنيفة لا يجوز له أن يعبر فيه بحال لغرض و لا لغيره إلا في موضع
[١] الكافي ٣: ٤٠٣ الحديث ٢٦، و التهذيب ٢: ٢١٢ حديث ٨٣٠، و الاستبصار ١: ٣٨٧ حديث ١٤٦٩.
[٢] أيوب بن نوح بن دراج النخعي، أبو الحسين، كوفي ثقة، أدرك الإمام الرضا و الامام الجواد و الامام الهادي و العسكري (عليهم السلام). و كان وكيلا للامامين الهادي و العسكري مدحه النجاشي، له كتب رجال النجاشي: ٨٠، و رجال الشيخ: ٣٦٨ و ٣٩٨ و ٤١٠، و تنقيح المقال ١: ١٥٩، و معجم رجال الحديث ٣: ٢٦٠.
[٣] التهذيب ٢: ٢٠٩ حديث ٨٢٠ و ٢١٢ حديث ٨٣١، و الاستبصار ١: ٣٨٧ حديث ١٤٧٠.
[٤] من لا يحضره الفقيه ١: ١٧٠ حديث ٨٠٥، و التهذيب ٢: ٢١٢ حديث ٨٣٣، و الاستبصار ١: ٣٨٧ حديث ١٤٧١.
[٥] التهذيب ٢: ٢١٢ ذيل حديث ٨٣٣، و الاستبصار ١: ٣٨٧ باب الصلاة في الخز المغشوش.
[٦] الام ١: ٥٤، و المجموع ٢: ١٥٦ و ١٦٠، و بداية المجتهد ١: ٤٦، و كفاية الأخيار ١: ٥٠، و شرح الغاية ١: ١١٥، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٢٠٣، و نيل الأوطار ١: ٢٨٧، و الهداية ١: ٣١، و شرح فتح القدير ١: ١١٥. و انظر المدونة الكبرى ١: ٣٢.