الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٦١ - الثالثة ان ينقل صلاة انفراد إلى صلاة جماعة،
للصلاة، و به قال أبو حنيفة [١].
و قال الشافعي: يجوز للمسافر أن يقتدي بالمقيم لأنه يلزمه التمام إذا صلى خلفه، و يكره أن يصلي المقيم خلف المسافر [٢] كما قلناه.
دليلنا: إجماع الفرقة.
و أيضا روى الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يؤم الحضري المسافر، و لا المسافر الحضري، فإن ابتلى بشيء من ذلك فأم قوما حاضرين فإذا أتم الركعتين سلم ثم أخذ بيد بعضهم فقدمه فأمهم، و إذا صلى المسافر خلف المقيم فليتم صلاته ركعتين و يسلم، و ان صلى معهم الظهر فليجعل الأولتين الظهر، و الأخيرتين العصر [٣].
مسألة ٣١٢ [كراهة إمامة سبعة نفر لغيرهم]
سبعة لا يأمون الناس على كل حال: المجذوم، و الأبرص، و المجنون، و ولد الزنا، و الأعرابي بالمهاجرين، و المقيد بالمطلقين، و صاحب الفالج بالأصحاء.
و قد ذكرنا الخلاف في ولد الزنا و المجنون لا خلاف أنه لا يؤم، و الباقون لم أجد لأحد من الفقهاء كراهية ذلك.
دليلنا: إجماع الفرقة.
و روى أبو بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «خمسة لا يأمون الناس على كل حال: المجذوم، و الأبرص، و المجنون، و ولد الزنا، و الأعرابي» [٤].
و روى السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن أبيه قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يؤم المقيد المطلقين، و لا يؤم صاحب الفالج
[١] المبسوط ٢: ١٠٥، و اللباب ١: ١٠٩.
[٢] الام ١: ١٦٣، و نيل الأوطار ٣: ٢٠٤.
[٣] التهذيب ٣: ١٦٤ حديث ٣٥٥، و الاستبصار ١: ٤٢٦ حديث ١٦٤٣.
[٤] الكافي ٣: ٣٧٥ الحديث الأول، و التهذيب ٣: ٢٦ حديث ٩٣، و الاستبصار ١: ٤٢٢ حديث ١٦٢٦.