الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦١٩ - كتاب الجمعة
تعالى أكرم بالجمعة المؤمنين فسنها رسول الله (صلى الله عليه و آله) بشارة للمؤمنين و توبيخا للمنافقين و لا ينبغي تركها متعمدا، فمن تركها متعمدا فلا صلاة له» [١].
و روى عبيد الله بن أبي رافع عن أبي هريرة أنه قرأ في الجمعة سورة الجمعة و إذا جاءك المنافقون قال عبيد الله فقلت له: قرأت سورتين كان علي يقرأ بهما في الجمعة فقال: ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان يقرأ بهما في الجمعة [٢].
مسألة ٣٨٨ [استحباب قراءة سورة الجمعة في صلوات يوم الجمعة و ليلتها]
يستحب قراءة الجمعة في صلاة المغرب و العشاء الآخرة و صلاة الغداة و العصر زائدا على ما قدمناه، و لم يخص أحد من الفقهاء هذه الصلوات بهذه السورة.
دليلنا: إجماع الفرقة.
و أيضا روى أبو الصباح الكناني قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إذا كان ليلة الجمعة فاقرأ في المغرب سورة الجمعة [و قل هو الله أحد و إذا كان في العشاء الآخرة فاقرأ سورة الجمعة] [٣] و سبح اسم ربك الأعلى، فإذا كان صلاة الغداة يوم الجمعة فاقرأ سورة الجمعة و قل هو الله أحد، فإذا كان صلاة الجمعة فاقرأ سورة الجمعة و المنافقين، و إذا كانت صلاة العصر يوم الجمعة فاقرأ سورة الجمعة و قل هو الله أحد» [٤].
مسألة ٣٨٩: يستحب ان يقرأ يوم الجمعة في صلاة الفجر الجمعة و قل هو الله أحد
على ما قلناه، و لا يقرأ في الأولى سجدة لقمان [٥].
[١] الكافي ٣: ٤٢٥ الحديث الرابع، و التهذيب ٣: ٦ الحديث السادس عشر، و الاستبصار ١: ٤١٤ حديث ١٥٨٣، و في الكل زيادة لفظ المنافقين بعد قوله (ص) بشارة للمؤمنين و.
[٢] صحيح مسلم ٢: ٥٩٧ حديث ٨٧٧ الباب السادس عشر من كتاب الجمعة، و سنن الترمذي ٢: ١٦ حديث ٥١٨ باب ٣٦٩، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ٤٢٩ بزيادة و نقيصة في الألفاظ.
[٣] ما بين المعقوفتين زيادة من التهذيب و به يتم الدليل على المسألة المذكورة.
[٤] التهذيب ٣: ٥ الحديث الثالث عشر.
[٥] أي السجدة التي تلي سورة لقمان (سورة رقم ٣٢)، و انما قال سجدة لقمان لتمييزها عن باقي السجدات.