الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٨ - مسائل
مسألة ٦٠ [في عدم ناقضية المذي و الودي للوضوء]
المذي [١] و الودي [٢] «و الوذي» [٣] لا ينقضان الوضوء، و لا يغسل منهما الثوب.
و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و أوجبوا منهما الوضوء، و غسل الثوب [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، و صحة الوضوء، و نواقضه تحتاج الى دليل.
و روى زيد الشحام [٥]، و زرارة، و محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال: ان سال من ذكرك شيء من مذي أو ودي، فلا تغسله،
[١] المذي: بسكون الذال، مخفف الياء، البلل اللزج الذي يخرج من الذكر عند ملاعبة النساء. النهاية ٤: ٣١٢ (مادة مذي).
[٢] الودي: بسكون الدال، و بكسرها، و تشديد الياء البلل اللزج الذي يخرج من الذكر بعد البول.
و قيل: التشديد أصح و أفصح من السكون. النهاية ٥: ١٦٩ (مادة ودا).
[٣] الوذي: بالذال المعجمة الساكنة، و الياء المخففة، و عن الأموي بتشديد الياء، ما يخرج عقيب إنزال المني. مجمع البحرين: ٩٢ (مادة وذا).
في بعض النسخ، الخطية منها و المطبوعة زيادة (الوذي) و في البعض الأخر أبدلت بكلمة (الودي). أما عبارة المؤلف (قدس سره) تدل على التثنية، و يؤيد ذلك ما ورد في الروايات المذكورة آنفا. و قد توهم البعض في أن كلمة (الوذي) لم ترد قبل الشهيد الثاني (قدس سره) فإنه قد عرفها. الا ان المتتبع يرى ما رواه الشيخ في التهذيب ١: ٢٠ حديث ٤٨ ما لفظه: محمد بن الحسن الصفار. عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: يخرج من الإحليل المنى و المذي و الودي و الوذي. فأما المني فهو الذي تسترخي له العظام و يفتر به الجسد، و فيه الغسل. و اما المذي فيخرج من الشهوة و لا شيء فيه. و اما الودي فهو الذي يخرج بعد البول. و أما الوذي فهو الذي يخرج من الأدواء و لا شيء فيه.
[٤] المدونة الكبرى ١: ١٢، و الام ١: ٣٩، و المبسوط ١: ٦٧، و شرح معاني الآثار ١: ٤٥- ٤٨، و موطإ مالك ١: ٤١، و المحلى ١: ٢٣٢، و مجمع الزوائد ١: ٢٨٤، و عمدة القاري ٣: ٢١٧، و فتح الباري ١: ٣٨٠، و سنن الترمذي ١: ١٩٧ و نيل الأوطار ١: ٢٧٤.
[٥] أبو أسامة، زيد بن يونس الأزدي، مولاهم الشحام، الكوفي. قيل: توفي سنة (١٠٠ ه). عده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السلام) و عنونه ب «زيد بن محمد». و ذكره النجاشي بعنوان زيد بن يونس بن موسى. الفهرست للطوسي: ٧١، و رجال الطوسي: ١٢٢، ١٩٥، و رجال النجاشي: ١٣٢.