الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٠٨ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
الفقهاء [١].
دليلنا: إجماع الفرقة.
و روى موسى بن أكيل النميري [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الحديد «انه حلية أهل النار، و الذهب حلية أهل الجنة، و جعل الله الذهب في الدنيا زينة للنساء، فحرم على الرجال لبسه، و الصلاة فيه، و جعل الله الحديد في الدنيا زينة الجن و الشياطين فحرم على الرجل المسلم أن يلبسه في حال الصلاة، إلا أن يكون في قبال عدو فلا بأس به».
قال: قلت: فالرجل في السفر يكون معه السكين في خفه لا يستغني عنه أو في سراويله مشدودا أو المفتاح يخشى ان وضعه ضاع أو يكون في وسطه المنطقة من حديد؟ قال: «لا بأس بالسكين و المنطقة للمسافر في [حال الضرورة] [٣] و كذلك المفتاح إذا خاف الضيعة و النسيان و لا بأس بالسيف و كل آلة السلاح في الحرب و في غير ذلك لا يجوز الصلاة في شيء من الحديد فإنه نجس ممسوخ [٤].
و روى السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «لا يصلي الرجل و في يده خاتم حديد» [٥].
مسألة ٢٥١ [كراهة الصلاة متلثما]
يكره للرجل أن يصلي و عليه لثام، بل ينبغي أن يكشف من جبهته موضع السجود لا يجوز غيره، و يكشف فاه لقراءة القرآن، و قد مضى
[١] المصدر السابق ٤: ٤٦٥.
[٢] موسى بن أكيل النميري، كوفي، ثقة، له كتاب، من أصحاب الإمام الصادق. رجال النجاشي:
٣٢٠، و رجال الطوسي: ٣٢٣، و الفهرست: ١٦٢.
[٣] في التهذيب و الكافي (وقت ضرورة).
[٤] الكافي ٣: ٤٠٠ الحديث ١٣ ذيل الحديث، و التهذيب ٢: ٢٢٧ حديث ٨٩٤.
[٥] الكافي ٣: ٤٠٤ صدر الحديث ٣٥، و من لا يحضره الفقيه ١: ١٦٣ حديث ٧٧١، و التهذيب ٢: ٢٢٧ حديث ٨٩٥.