الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٣٦ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
و تسليم بعده، و الوتر ركعة مفردة بتشهد و تسليم.
و قال الشافعي: أفضل الوتر إحدى عشرة ركعة يسلم في كل ركعتين، و أقل الأفضل ثلاث بتسليمتين، فالثلاث أفضل من الواحدة، و الخمس أفضل من ثلاث، و كلما زاد على إحدى عشرة ركعة كان أفضل. و الوتر بالواحدة جائز، و الركعة الواحدة صلاة صحيحة [١]. و به قال في الصحابة أبو بكر، و عمر، و ابن عمر، و ابن مسعود، و سعد بن أبي وقاص. و في الفقهاء مالك، و أحمد، و إسحاق [٢].
و قال أبو حنيفة: الوتر ثلاث ركعات بتسليمة واحدة، فإن زاد عليها أو نقص منها لم يكن وترا. و قال: الركعة الواحدة لا تكون صلاة صحيحة [٣].
و قال الثوري: لا يوتر بواحدة [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، فإنهم لا يختلفون في ذلك.
و أما كون الركعة الواحدة صلاة صحيحة فالأولى أن نقول انه لا يجوز لأنه لا دليل في الشرع على ذلك، و الركعتان مجمع على كونهما صلاة شرعية.
و روى ابن مسعود ان النبي (صلى الله عليه و آله) نهى عن البتيراء يعني الركعة الواحدة [٥].
[١] المجموع ٤: ٢٢، و إرشاد الساري ٢: ٢٣٠، و عمدة القاري ٧: ٤، و بدائع الصنائع ١: ٢٧١، و الفتح الرباني ٤: ٣٠٢.
[٢] بداية المجتهد ١: ١٩٤، و الفتح الرباني ٤: ٣٠، و المجموع ٤: ٢٢، و إرشاد الساري ٢: ٢٢٩.
[٣] الهداية ١: ٦٦، و عمدة القاري ٧: ٤، و بدائع الصنائع ١: ٢٧١، و المجموع ٤: ٢٢ و بداية المجتهد ١: ١٩٣، و الفتح الرباني ٤: ٣٠٢.
[٤] المجموع ٤: ٢٢، و عمدة القارئ ٧: ٤.
[٥] لم نعثر على هذه الرواية في مضانها المتوفرة المعتبرة، و لكن المحكي عن نصب الراية ١: ٢٧٧ و ٢٧٨، و في لسان الميزان ٤: ١٥٢ تحت رقم ٣٥٧ في ذيل ترجمة عثمان بن محمد بن ربيعة: عن أبي سعيد ان رسول الله نهى عن البتيراء أن يصلي الرجل واحدة يوتر بها، و نقله عنه الدارقطني في غرائب مالك.
و عن الخطيب في الرواة عن ملك في ترجمة عثمان بن محمد.