الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٠ - مسائل
أبي جعفر (عليه السلام) أنه نهى عن آنية الذهب و الفضة [١].
و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه نهى عن استعمال أواني الذهب و الفضة [٢].
مسألة ١٦ [عدم جواز استعمال أواني المشركين من أهل الذمة]
لا يجوز استعمال أواني المشركين من أهل الذمة، و غيرهم.
و قال الشافعي: لا بأس باستعمالها ما لم يعلم فيها نجاسة [٣] و به قال أبو حنيفة و مالك [٤] و قال أحمد بن حنبل، و إسحاق [٥]: لا يجوز استعمالها [٦].
دليلنا: قوله تعالى «إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ» [٧]، فحكم عليهم بالنجاسة فيجب أن يكون كلما باشروه نجسا. و عليه إجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط تقتضي تنجيسها.
و روى محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن آنية أهل الذمة و المجوس فقال: لا تأكلوا في آنيتهم، و لا من طعامهم الذي يطبخونه، و لا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر [٨].
مسألة ١٧ [في مسنونية السواك]
السواك مسنون، غير واجب، و به قال جميع الفقهاء [٩].
[١] التهذيب ٦: ٩٠ حديث ٣٨٥، و الكافي ٦: ٢٦٧ حديث ٤.
[٢] صحيح مسلم ٣: ١٦٣، و من لا يحضره الفقيه ٤: ٤ (باب مناهي النبي (صلى الله عليه و آله)).
[٣] المجموع ١: ٢٦٤، و مغني المحتاج ١: ٣١.
[٤] تفسير القرطبي ٦: ٧٨.
[٥] أبو يعقوب، إسحاق بن راهويه إبراهيم بن مخلد الحنظلي، التميمي، المروزي عالم خراسان في عصره.
من سكان مرو، و هو أحد كبار الحفاظ، أخذ عنه الإمام أحمد بن حنبل، و البخاري، و مسلم، و الترمذي، و النسائي و غيرهم. مات سنة (٢٣٨ ه). تاريخ بغداد ٦: ٣٤٥، و الفهرست لابن النديم:
٢٨٦، و طبقات الفقهاء: ٧٨، و تهذيب التهذيب ١: ٢١٦.
[٦] المجموع ١: ٢٦٤.
[٧] التوبة: ٢٨.
[٨] الكافي ٦: ٢٦٤ حديث ٥.
[٩] الام ١: ٢٣ و مقدمات ابن رشد ١: ٥٦ و التفسير الكبير ١١: ١٥٧ و بدائع الصنائع ١: ١٩، و مغني المحتاج ١: ٥٥، و شرح فتح القدير ١: ١٥، و مراقي الفلاح: ١١، و حاشية الدسوقى ١: ١٠٢، و الدراري المضية ١: ٥٨، و نيل الأوطار ١: ١٢٦، و المجموع ١: ٢٧١.