الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٣٨ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
و به قال علي (عليه السلام) و ابن عباس [١].
و قال الشافعي: إذا أوتر أول الليل ثم نام و قام للصلاة صلى ما أحب و لم ينقض وتره التي صلاها [٢] و به قال طلق بن علي في الصحابة، و هو قول مالك، و الثوري، و ابن المبارك [٣].
و قال علي (عليه السلام) و ابن عباس: إذا قام نقض وتره، بان يصلي ركعة يشفع بها ما كان صلى، ثم يصلى، ثم يوتر بعد ذلك.
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا فقد بينا ان وقت الوتر آخر الليل [٤]، فاذا ثبت ذلك فمن أوتر أول الليل فقد صلى قبل دخول وقته، و ذلك لا يعتد به.
مسألة ٢٧٧ [ما يستحب قراءته في الوتر و الشفع]
يستحب أن يقرأ في المفردة من الوتر «قل هو الله أحد» و المعوذتين، و في الشفع يقرأ ما شاء.
و قال الشافعي: يقرأ في الأولة «سبح اسم ربك الأعلى» و في الثانية «قل يا ايها الكافرون» و في الثالثة «قل هو الله أحد» و المعوذتين [٥].
و قال أبو حنيفة: يقرأ ما قال الشافعي إلا المعوذتين [٦].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا قوله تعالى «فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ» [٧] و قوله «فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ» [٨] يدل على جواز قراءة المعوذتين، لأنه لم يفرق.
[١] ذكر ابن الهمام في مصنفه ٣: ٢٩ بابا مستقلا «في الرجل يوتر ثم يستيقظ فيريد أن يصلي» و فيه عدة أحاديث تتعلق بهذه المسألة.
[٢] الأم ١: ١٤٣، و المجموع ٤: ١٥، و الفتح الرباني ٤: ٣٠٩.
[٣] موطإ مالك ١: ١٢٥، و المجموع ٤: ١٥، و الفتح الرباني ٤: ٣٠٩.
[٤] انظر المسألة ٢٧٢ و ٢٧٥.
[٥] المجموع ٤: ٢٣، و الفتح الرباني ٤: ٣٠٧.
[٦] بدائع الصنائع ١: ٢٧٣، و المجموع ٤: ٢٣.
[٧] المزمل ٧٣ الآية ٢٠.
[٨] المزمل ٧٣ الآية ٢٠.