الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٢٢
و قال مالك و أبو حنيفة: لا يجوز أن يفعل في الثلاث أوقات التي نهى عنها للوقت [١].
دليلنا: إجماع الفرقة.
و ما روي عنهم (عليهم السلام) من أن خمس صلوات تصلى في كل وقت منها صلاة الجنازة [٢].
مسألة ٥٤١ [كيفية الصلاة في صورة اجتماع أموات مختلفين]
إذا اجتمع جنازة رجل و صبي و خنثى و امرأة، و كان الصبي ممن يصلى عليه، قدمت المرأة إلى القبلة، ثم الخنثى، ثم الصبي، ثم الرجل.
و وقف الامام عند الرجل، و ان كان الصبي لا يصلى عليه قدم أولا الصبي إلى القبلة ثم المرأة ثم الخنثى ثم الرجل، و به قال الشافعي الا انه لم يقدم الصبي على حال من الأحوال، و به قال جميع الفقهاء [٣] الا الحسن و ابن المسيب، فإنهما قالا: يقدم الرجال إلى القبلة، ثم الصبيان، ثم الخناثى ثم النساء، و يقف الامام عند النساء [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٥].
و روى عمار بن ياسر قال: أخرجت جنازة أم كلثوم بنت علي (عليه السلام) [٦] و ابنها زيد بن عمر، و في الجنازة الحسن (عليه السلام) و الحسين
[١] المبسوط ٢: ٦٨، و بداية المجتهد ١: ٢٣٤، و المجموع ٤: ١٧٢ و المغني لابن قدامة ٢: ٤١٦، و شرح النووي ٤: ٢٧٠.
[٢] الكافي ٣: ١٨٠ الحديث ١- ٢، و التهذيب ٣: ٣٢١ الحديث ٩٩٧- ٩٩٩، و الاستبصار ١: ٤٦٩ الحديث ١٨١٣- ١٨١٥.
[٣] الام ١: ٢٧٥، و الام (مختصر المزني): ٣٨، و المبسوط ٢: ٦٥، و المجموع ٥: ٢٢٨.
[٤] المجموع ٥: ٢٢٨.
[٥] الكافي ٣: ١٧٤ باب جنائز الرجال و النساء و الصبيان، و التهذيب ٣: ٣٢٣ الأحاديث ١٠٠٤ و ١٠٠٥ و ١٠٠٧، و الاستبصار ١: ٤٧١ باب ٢٩١ باب ترتيب جنائز الرجال و النساء.
[٦] أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب (عليه السلام)، من فواضل نساء عصرها، ولدت قبل وفاة رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و قيل: خطبها عمر بن الخطاب الى علي بن أبي طالب (عليه السلام) لقول رسول الله (صلى الله عليه و آله) سمعه منه عمر قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم ) يقول: كل نسب و سبب و صهر منقطع يوم القيامة الا نسبي و سببي و صهري، و دخل بها في ذي القعدة سنة ١٧ هجرية، و قد أمهرها أربعين ألفا و ظلت عنده حتى قتل و ولدت له زيد بن عمر الأكبر و رقية بنت عمر، و لم يثبت هذا الخبر عند الإمامية، و الله أعلم بالصواب. الإصابة ٤: ٤٦٨ برقم ١٤٨١، و أسد الغابة ٥: ٦١٤- ٦١٥.