الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨٧ - مسائل
يختص بولوغ الكلب، و خطأه جميع أصحابه [١].
دليلنا: أمران: أحدهما، ان الخنزير يسمى كلبا في اللغة [٢] فينبغي أن تتناوله الأخبار الواردة في ولوغ الكلب. و الثاني: انا قد بينا ان سائر النجاسات يغسل منها الإناء ثلاث مرات [٣] و الخنزير نجس بلا خلاف.
مسألة ١٤٤ [جواز الوضوء بفضل السباع]
يجوز الوضوء بفضل السباع، و سائر البهائم، و الوحش، و الحشرات، و ما يؤكل لحمه، و ما لا يؤكل لحمه، الا الكلب و الخنزير.
و به قال الشافعي [٤]. و قال أبو حنيفة: الحيوان على أربعة أضرب:
حيوان نجس، كالكلب، و الخنزير، و السباع، لا يجوز استعمال شيء من أسئارها، و وجب إراقته، و غسل الإناء حتى يغلب على الظن طهارته.
و حيوان طاهر، و سؤره طاهر، و هو ما يؤكل لحمه، إلا الدجاجة المطلقة فإنه يكره سؤرها.
و حيوان يكره سؤره و التوضؤ به، و هو مثل حشرات الأرض، و جوارح الطير، و الهر من جملة ذلك. قال: و القياس أنها نجسة، لكن يجوز التوضؤ به استحسانا، لتعذر الاحتراز منه.
الرابع: حيوان مشكوك فيه، كالبغال، و الحمار، فهو مشكوك في طهارة سؤره [٥].
[١] حكاه النووي في المجموع ٢: ٥٨٥، و شرح النووي لصحيح مسلم ١: ٣١١.
[٢] قال الجوهري في الصحاح (مادة كلب): الكلب كل سبع عقور، و غلب على هذا النابح.
[٣] تقدم بيانه في المسألة ١٣٨.
[٤] المحلى ١: ١٣٤، و شرح فتح القدير ١: ٧٦، و بداية المجتهد ١: ٢٧، و نيل الأوطار ١: ٤٤، و بدائع الصنائع ١: ٦٤.
[٥] المحلى ١: ١٣٣، و المبسوط للسرخسى ١: ٤٧- ٥٠، و مراقي الفلاح: ٤، و كنز الدقائق: ٥، و النتف في الفتاوى ١: ١١، و بداية المجتهد ١: ٢٧.