الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٩٦ - كتاب الجمعة
و قال الليث و مالك ان كانوا على ثلاثة أميال حضروا و ان كانوا على أكثر لم يحضروا [١].
دليلنا: إجماع الفرقة.
و أيضا روى زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «فرض الله عز و جل على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا و ثلاثين صلاة، منها صلاة واحدة فرضها الله تعالى في جماعة و هي الجمعة و وضعها عن تسعة: عن الصغير و الكبير و المجنون و المسافر و العبد و المرأة و المريض و الأعمى و من كان على رأس فرسخين» [٢].
و روى محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الجمعة؟
فقال: «تجب على من كان منها على رأس فرسخين، فان زاد على ذلك فليس عليه شيء» [٣].
مسألة ٣٥٨ [وجوب الجمعة على أهل القرى و السواد]
الجمعة واجبة على أهل القرى و السواد كما تجب على أهل الأمصار إذا حصل العدد الذي تنعقد بهم الجمعة، و به قال الشافعي و ان خالفنا في العدد [٤]، و به قال في الصحابة ابن عمر، و ابن عباس، و في الفقهاء مالك، و أحمد، و إسحاق [٥].
و قال مالك: كان أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) يصلون الجمعة في
[١] المدونة ١: ١٥٣، الاستذكار ٢: ٣٢٣، المجموع ٤: ٢٨٨ المبسوط ٢: ٢٣، بداية المجتهد ١: ١٥٩، فتح العزيز ٤: ٦٠٩.
[٢] الكافي ٣: ٤١٩ الحديث ٦، و الفقيه ١: ٢٦٦ الحديث ١٢١٧ و التهذيب ٣: ٢١ الحديث ٧٧.
[٣] الكافي ٣: ٤١٩ الحديث ٣، و التهذيب ٣: ٢٤٠ الحديث ٦٤١ و الاستبصار ١: ٤٢١ الحديث ١٦١٩.
[٤] الام ١: ١٨٨، و المبسوط ٢: ٢٣، و الوجيز ١: ٦٥، و المجموع ٤: ٥٠٥، و فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٦٠٨.
[٥] المدونة الكبرى ١: ١٥٣، و مسائل أحمد بن حنبل: ٥٧، و الإقناع ١: ١٨٩، و المجموع ٤: ٥٠٥، فتح الباري ٢: ٣٠٣.