الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٤ - مسائل
(عليه السلام) عن الرجل يجنب في السفر، لا يجد الا الثلج؟ قال: يغتسل بالثلج أو ماء البحر [١].
و روى معاوية بن شريح [٢] قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) و أنا عنده فقال: يصيبنا الدمق [٣] و الثلج، و نريد أن نتوضأ، و لا نجد الا ماءا جامدا فكيف أتوضأ؟ أدلك به جلدي؟ قال نعم [٤].
مسألة ٤ [جواز الوضوء بالماء المسخن]
الماء المسخن بالنار يجوز التوضؤ به. و به قال جميع الفقهاء [٥] الا مجاهدا [٦] فإنه كرهه [٧].
و أما المسخن بالشمس إذا أريد به ذلك، فهو مكروه إجماعا [٨].
دليلنا: على بطلان قول مجاهد: ما قلناه في مسألة ماء البحر من الظواهر
[١] التهذيب ١: ١٩١ حديث ٥٥٠، و الاستبصار ١: ١٥٧ حديث ٥٤٢ و فيهما قال: (يغسل بالثلج أو ماء النهر).
[٢] معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي بن الحارث الكندي القاضي. روى عن أبى عبد الله (ع). قاله النجاشي. و قد وثقه المحدث النوري و غيره برواية ابن أبى عمير و صفوان و عثمان بن عيسى عنه.
رجال النجاشي: ٣٢١، و المستدرك ٣: ٦٧٨.
[٣] الدمق: بالتحريك، الثلج مع الريح. لسان العرب ١١: ٣٩٣ (مادة دمق).
[٤] التهذيب ١: ١٩١ حديث ٥٥٢، و الاستبصار ١: ١٥٧ حديث ٥٤٣.
[٥] المحلى ١: ٢٢١، و المجموع ١: ٩٠- ٩١، و الام ١: ٣، و حاشية سليمان الجمل على شرح المنهج ١: ٣٥.
و التفسير الكبير ١١: ١٦٨.
[٦] مجاهد بن جبر المكي، أبو الحجاج المخزومي، مولى السائب بن أبي السائب، روى عن على (ع)، و سعد بن أبى وقاص، و العبادلة الأربعة. و رافع بن خديج و غيرهم. و روى عنه عطاء و عكرمة، و ابن عون، و عمرو بن دينار، و غيرهم. مات سنة (١٠٠ ه). و قيل (١٠٣ ه). و قيل غير ذلك. طبقات الفقهاء: ٤٥، و تهذيب التهذيب ١٠: ٤٢ و شذرات الذهب ١: ١٢٥، و مرآة الجنان ١: ٢١٤.
[٧] المحلى ١: ٢٢١، و المجموع ١: ٩١. و التفسير الكبير ١١: ١٦٨.
[٨] المحلى ١: ٢٢١، و المجموع ١: ٨٧- ٨٨، و الام ١: ٣، و تفسير القرطبي ١٣: ٥٥، و التفسير الكبير ١١: ١٦٩.