الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٠١ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
مسألة ٢٤٠ [صحة الصلاة على بساط طرفه نجس]
إذا صلى على بساط و كان على طرفه نجاسة لا يسجد عليها صحت صلاته، تحرك موضع النجاسة بحركته أو لم يتحرك، و به قال الشافعي، غير أنه اعتبر أن لا يقع عليها شيء من ثيابه [١].
و قال أبو حنيفة: ان كان البساط على سرير فكلما تحرك المصلي تحرك البساط لم تصح صلاته [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك، لان عندهم المراعى موضع السجود، فان كان موضع سجوده طاهرا جازت صلاته و ان كان ما عداه نجسا.
و روى زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الشاذكونة [٣] تكون عليها الجنابة أ يصلى عليها في المحمل؟ قال: «لا بأس» [٤].
و روى محمد بن أبي عمير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أصلي على الشاذكونة و قد أصابتها الجنابة؟ فقال: «لا بأس» [٥].
مسألة ٢٤١ [صحة الصلاة لو وضع طرفه العمامة الطاهر على رأس و النجس على الأرض]
إذا ترك على رأسه طرف عمامة و هو طاهر و طرفه الأخر على الأرض و عليه نجاسة لم تبطل صلاته.
و قال أبو حنيفة: ان كان الطرف الآخر يتحرك بطلت صلاته، و ان لم يتحرك صحت صلاته [٦].
[١] الام (مختصر المزني): ١٩، و المجموع ٣: ١٥٢، و مغني المحتاج ١: ١٩٠.
[٢] شرح فتح القدير ١: ١٣٣، و المجموع ٣: ١٥٢.
[٣] الشاذكونة: ثياب غلاظ كبار مضربة تعمل في اليمن، و قيل حصير صغير، تاج العروس ٧: ١٤٨ مادة شذك، و مجمع البحرين مادة شذك.
[٤] من لا يحضره الفقيه ١: ١٥٨ حديث ٧٣٩، و التهذيب ٢: ٣٦٩ حديث ١٥٣٧، و الاستبصار ١: ٣٩٣ حديث ١٤٩٩.
[٥] التهذيب ٢: ٣٧٠ حديث ١٥٣٨، و الاستبصار ١: ٣٩٣ حديث ١٥٠٠.
[٦] المجموع ٣: ١٤٨.