الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٩٠ - صلاة الاستسقاء
و قال أحمد و إسحاق: يكفر بترك فعلها كما يكفر بترك اعتقادها، و روى هذا عن علي (عليه السلام) و عن عمر [١].
دليلنا: إجماع الفرقة على ما رووه من أنه ما بين الإسلام و بين الكفر الا ترك الصلاة [٢]، و إذا كان الكافر يجب قتله وجب مثله في تارك الصلاة.
و روي عنهم انهم قالوا: أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة: و لا خلاف ان هذا صاحب كبيرة.
و روى ذلك يونس عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال: أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحد قتلوا في الثالثة [٣].
و يدل على ذلك أيضا قوله تعالى «فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ- الى قوله- فَإِنْ تابُوا وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ» [٤] فموضع الدلالة ان الله تعالى أمر بقتل المشركين حتى يفعل شيئين: توبة هي الايمان، و فعل الصلاة.
فالظاهر ان القتل باق عليه حتى يفعلهما، فمن قال: إذا فعل أحدهما سقط القتل فقد ترك الظاهر.
[١] المجموع ٣: ١٦، و فتح العزيز ٥: ٢٨٧، و بداية المجتهد ١: ٨٧. و المغني لابن قدامة ٢: ٢٩٧.
[٢] روى بهذا المعنى البرقي في المحاسن ١: ٨٠، و الشيخ الصدوق في عقاب الأعمال: ٢٧٤ الحديث ١- ٢.
[٣] الكافي ٧: ١٩١ الحديث ٢، و الفقيه ٤: ٥١ الحديث ١٨٢، و التهذيب ١٠: ٩٥ الحديث ٣٦٩، و الاستبصار ٤: ٢١٢ الحديث ٧٩١.
[٤] التوبة: ٥.