الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٠٢ - كتاب الجمعة
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى [١].
مسألة ٣٦٢ [مزاحمة المأمومين لبعضهم عن اللحوق بالإمام]
إذا صلى المأموم خلف الامام يوم الجمعة فقرأ الامام و ركع المأموم فلما رفع الإمام رأسه و سجد زوحم المأموم فلم يقدر على السجود على الأرض و امكنه أن يسجد على ظهر غيره فلا يسجد على ظهره و يصبر حتى يتمكن من السجود على الأرض، و به قال عطاء، و الزهري، و مالك [٢].
و قال الشافعي في الأم: عليه أن يسجد على ظهر غيره [٣]، و قال في القديم ان سجد على ظهر غيره أجزأه [٤].
و أصحابه على ان عليه ان يسجد على ظهر غيره، و به قال عمر بن الخطاب من الصحابة، و في الفقهاء الثوري و أبو حنيفة و أصحابه و أحمد و إسحاق [٥].
و قال الحسن البصري: هو بالخيار بين أن يسجد على ظهر غيره و بين أن يصبر حتى إذا قدر على السجود على الأرض سجد عليها، و به قال بعض أصحاب الشافعي و غلطوه فيه [٦].
دليلنا: ان المأخوذ عليه أن يسجد على الأرض، فمن أجاز له أو أوجب عليه السجود على ظهر غيره فعليه الدلالة.
و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه قال: «مكن جبهتك من الأرض» [٧] و الأمر يقتضي الوجوب.
[١] راجع دليل المسألة السابقة.
[٢] المدونة الكبرى ١: ١٤٦، و المجموع ٤: ٥٧٥، و المحلى ٤: ٨٤.
[٣] الام ١: ٢٠٦، و المجموع ٤: ٥٥٨ و ٥٧٥، و المحلى ٤: ٨٣.
[٤] المجموع ٤: ٥٥٩.
[٥] الأصل ١: ٣٦٢، و الإقناع ١: ١٩٢، و المحلى ٤: ٨٣، و المجموع ٤: ٥٧٥.
[٦] المجموع ٤: ٥٧٥.
[٧] مسند أحمد بن حنبل ١: ٢٨٧.