الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٨ - مسائل
أبو حنيفة [١] و قال الشافعي لا يجوز [٢].
دليلنا: ان الأصل الإباحة في جميع الأشياء فمن ادعى التحريم فعليه الدلالة، و عليه إجماع الفرقة.
و روى ابن أبي عمير [٣] عن الحسين بن الحسن بن عاصم [٤] عن أبيه [٥] انه قال: دخلت على أبي إبراهيم (عليه السلام) و في يده مشط عاج يتمشط به، فقلت له: جعلت فداك ان عندنا بالعراق من يزعم انه لا يحل التمشط بالعاج، قال: و لم؟ فقد كان لأبي منها مشط أو مشطان. ثم قال: تمشطوا بالعاج، فان العاج يذهب بالوباء [٦] و روى الحسن بن محبوب، عن إبراهيم بن مهزم [٧] عن القاسم بن
[١] أحكام القرآن للجصاص ١: ١٢١، و مراقي الفلاح: ٢٨ و شرح فتح القدير ١: ٦٧.
[٢] السنن الكبرى ١: ٢٦، و الام ١: ٩.
[٣] محمد بن زياد بن عيسى، أبو أحمد الأزدي. كان أوثق الناس عند الخاصة و العامة، و أنسكهم نسكا، و أورعهم، و أعبدهم، و أدرك أبا الحسن موسى، و الإمامين بعده (عليهم السلام)، و كان من أصحاب الإجماع، جليل القدر، عظيم الشأن، و أصحابنا يسكنون الى مراسيله، لأنه لا يرسل الا عن ثقة.
الكنى و الألقاب ١: ١٩٩، و النجاشي: ٢٥٠، و الفهرست: ١٤٢، و تنقيح المقال ٢: ٦١.
[٤] لم نقف على ترجمة له في المصادر المتوفرة لدينا، الا أن أحمد بن المبارك روى عنه أيضا في (باب الكحل من كتاب الكافي) ٦: ٤٩٤ حديث ٩.
[٥] قال الشيخ المامقاني في التنقيح: الحسن بن عاصم. لم أقف فيه الا على رواية الحسين ابنه، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) في باب التمشط. و عن أبى عبد الله (ع) في باب الكحل من الكافي. إشارة إلى الرواية المذكورة أعلاه. تنقيح المقال ١: ٢٨٦.
[٦] الكافي ٦: ٤٨٨ حديث ٣. و روى البيهقي في سنة ١: ٢٦ عن أنس قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم ) يتمشط بمشط من عاج.
[٧] إبراهيم بن مهزم الأسدي. من بنى نصر. أيضا يعرف بابن أبى بردة، ثقة ثقة، عده الشيخ من أصحاب الإمامين أبى عبد الله و أبى الحسن (عليهما السلام)، و عمر عمرا طويلا. رجال النجاشي: ١٧.
الخلاصة: ٦، و رجال الطوسي: ١٥٤، ٣٤٢.