الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٥٤ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
و قال النخعي: ان ذكر قبل أن يتلبس بالقراءة رجع، و ان ذكر بعد أن تلبس بها لم يرجع [١].
و قال الحسن ان ذكر قبل الركوع رجع و ان كان قد قرأ مائة آية، و ان كان بعد الركوع لم يرجع [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و قد بينا أن إجماعهم حجة.
و روى سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين الأولتين؟ فقال: ان ذكر قبل أن يركع فليجلس و ان لم يذكر فليتم الصلاة حتى إذا فرغ فليسلم و ليسجد سجدتي السهو [٣].
و روى الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يصلي الركعتين من المكتوبة فلا يجلس فيهما حتى يركع في الثالثة؟
قال: يتم صلاته و يسجد سجدتين و هو جالس قبل أن يتكلم [٤].
و روى ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثل ذلك سواء [٥].
مسألة ١٩٨ [حكم ترك السجدة الواحدة]
من ترك سجدة من الركعة الأولى ناسيا حتى قام إلى الثانية، فإن ذكر قبل الركوع عاد فسجد و ليس عليه أن يجلس ثم يسجد، سواء جلس في الأولى جلسة الفصل أو جلسة الاستراحة أو لم يجلس، و ان لم يذكر حتى يركع مضى في صلاته فاذا سلم قضى تلك السجدة، و سجد سجدتي السهو.
و في أصحابنا من قال إن ترك سجدة من الركعتين الأولتين حتى يركع
[١] المجموع ٤: ١٤٠.
[٢] الاستذكار ٢: ٢٤٨، و المجموع ٤: ١٤٠.
[٣] التهذيب ٢: ١٥٨ حديث ٦١٨، و الاستبصار ١: ٣٦٢ حديث ١٣٧٤.
[٤] التهذيب ٢: ١٥٨ حديث ٦١٩ و ١٥٩ حديث ٦٢٣ باختلاف يسير، و الاستبصار ١: ٣٦٢ حديث ١٣٧٣.
[٥] التهذيب ٢: ١٥٩ حديث ٦٢٤، و الاستبصار ١: ٣٦٣ حديث ١٣٧٥.