الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣١ - مسائل
مسألة ٧٤ [غسل الجنابة يجزي في الوضوء]
من وجب عليه الوضوء و غسل الجنابة، أجزأه عنهما الغسل.
و به قال جميع الفقهاء [١] إلا الشافعي فإن له ثلاثة أقوال:
أحدها: مثل ما قلناه، و عليه يعتمد أصحابه [٢].
و الثاني: أنه يجب عليه أن يتطهر ثم يغتسل، أو يتطهر بعد أن يغتسل [٣].
و الثالث: انه يجب عليه أن يتطهر أولا، فيسقط عنه فرض غسل الأعضاء الأربعة في الغسل، و يأتي بما بقي، و قد أجزأه [٤].
دليلنا: قوله تعالى «وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا» [٥] يعني اغتسلوا، و لم يفرق. و أيضا إجماع الفرقة.
[١] سنن الترمذي ١: ١٨٠، و الام ١: ٤٢، و مغني المحتاج ١: ٧٦، و عمدة القاري ٣: ١٩١ و فتح الباري ١: ٣٦٠، و تحفة الاحوذى ١: ٣٦١.
[٢] الام ١: ٤٢، و عمدة القاري ٣: ١٩١، و مغني المحتاج ١: ٧٦.
[٣] مغني المحتاج ١: ٧٦، و عمدة القارئ ٣: ١٩١.
[٤] فتح الباري ١: ٣٦٠ و فيه: يقدم غسل أعضاء وضوئه على ترتيب الوضوء لكن بنية غسل الجنابة، و الى هذا جنح الداودي شارح المختصر من الشافعية.
[٥] المائدة: ٦.