الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٠٤ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
جوفه نجاسة [١]. و غلطه أصحابه و التزم القوم على ذلك حمل آجرة داخلها نجس و ظاهرها طاهر [٢].
و قال جميع الفقهاء ان ذلك يبطل صلاته [٣].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الاولى من أن قواطع الصلاة طريقها الشرع، و لا دليل في الشرع على ان ذلك يبطل الصلاة [٤].
و ان قلنا انه يبطل الصلاة لدليل الاحتياط كان قويا، و لان على المسألة الإجماع، فإن خلاف ابن أبي هريرة لا يعتد به.
مسألة ٢٤٥ [بطلان الصلاة في الحرير المحض]
من صلى في حرير محض من الرجال من غير ضرورة كانت صلاته باطلة، و وجب عليه إعادتها.
و خالف جميع الفقهاء في ذلك مع قولهم: ان الصلاة فيه و لبسه محرم، غير انه لا يجب فيه الإعادة [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا فلا خلاف في أنه منهي عن الصلاة فيه، و النهي يدل على فساد المنهي عنه، فوجب أن تكون الصلاة فاسدة.
و أيضا فالصلاة في ذمته بيقين، و لا يبرأ بيقين إذا صلى في الحرير المحض.
و أيضا روى محمد بن عبد الجبار [٦] قال: كتبت الى أبي محمد (عليه السلام) أسأله: هل يصلى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج؟ فكتب: «لا تحل
[١] المجموع ٣: ١٥٠.
[٢] المصدر السابق.
[٣] المجموع ٣: ١٥١، و الإقناع ١: ٩٥، و الروض المربع ١: ٤٦.
[٤] راجع المسألة ٢٤٣ الهامش الرابع.
[٥] الام ١: ٩١، و المجموع ٣: ١٨٠، و بداية المجتهد ١: ١١٢.
[٦] محمد بن عبد الجبار، أبي الصهبان القمي، ثقة، عد من أصحاب الإمام الجواد و الامام الهادي و الامام العسكري (عليهم السلام) و خادمه، رجال الطوسي: ٤٠٧ و ٤٢٣ و ٤٣٥، و الفهرست ١٤٧ و ٦١٩، و تنقيح المقال ٣: ١٣٥. و معجم رجال الحديث ١٦: ٢٠٠.