الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٠٠ - كتاب الجمعة
إذا كانوا خمسة فما زادوا فان كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم» [١].
و روى ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا يكون الجمعة ما لم يكن القوم خمسة» [٢].
و روى زرارة قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: «لا تكون الخطبة و الجمعة و صلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط الامام و أربعة» [٣].
مسألة ٣٦٠ [نقصان العدد بعد تكبيرة الإحرام]
إذا انعقدت الجمعة بالعدد المراعى في ذلك و كبر الإمام تكبيرة الإحرام ثم انفضوا لا نص لأصحابنا فيه، و الذي يقتضيه مذهبهم انه لا تبطل الجمعة سواء انفض بعضهم أو جميعهم حتى لا يبقى إلا الإمام فإنه يتم الجمعة ركعتين.
و للشافعي خمسة أقوال:
أحدها: العدد شرط في الابتداء و الاستدامة، فمتى انفض منهم شيء أتمها ظهرا، و هو أصح الأقوال عندهم، و به قال زفر [٤].
و الثاني: ان بقي وحده أتمها جمعة كما قلناه [٥]، و أومى الجرجاني [٦] إلى
[١] التهذيب ٣: ٢٣٩ حديث ٦٣٦، و الاستبصار ١: ٤١٩ حديث ١٦١٠.
[٢] التهذيب ٣: ٢٣٩ حديث ٦٣٧، و الاستبصار ١: ٤١٩ حديث ١٦١١.
[٣] الكافي ٣: ٤١٩ الحديث الرابع، و التهذيب ٣: ٢٤٠ حديث ٦٤٠، و الاستبصار ١: ٤١٩ حديث ١٦١٢.
[٤] الام ١: ١٩١، و الام (مختصر المزني): ٢٦، و الوجيز ١: ٦٢، و المجموع ٤: ٥٠٥ و فتح العزيز ٤: ٥٣٣، و المبسوط ٢: ٣٤، و الهداية ١: ٨٣، و إرشاد الساري ٢: ١٩٢.
[٥] المجموع ٤: ٥٠٦، و مغني المحتاج ١: ٢٨٤، و فتح العزيز ٤: ٥٣٤.
[٦] أبو الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني، قاضي جرجان- مسقط رأسه- و الري، شاعر كثير الرحلات، له من الشعر:
يقولون فيك انقباض و انما * * *رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما
ارى الناس من داناهم هان عندهم * * *و من أكرمته عزة النفس أكرما
و من مؤلفاته الوساطة بين المتبني و خصومه، و تهذيب التأريخ و غيرها مات بنيسابور، و دفن بجرجان، سنة ٣٩٢ و قيل ٣٦٦ هجرية.
البداية و النهاية ١١: ٣٣١، و طبقات الشافعية ٢: ٣٠٨، و مرآة الجنان ٢: ٣٨٦، و شذرات الذهب ٣: ٥٦، و طبقات الفقهاء: ١٠١.