الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧١ - مسائل
و قال داود: انه واجب [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا الأصل براءة الذمة، و إيجاب ذلك يحتاج الى دليل.
و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه قال: لو لا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة [٢]. فلو كان واجبا لأمرهم به، شق أو لم يشق.
و روى حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان يكثر السواك، و ليس بواجب. فلا يضرك تركه في فرط [٣] الأيام [٤].
مسألة ١٨ [وجوب النية في الطهارة]
عندنا أن كل طهارة عن حدث، سواء كانت صغرى، أو كبرى بالماء كانت، أو بالتراب، فإن النية واجبة فيها. و به قال الشافعي، و مالك، و الليث بن سعد، و ابن حنبل [٥].
و قال الأوزاعي: الطهارة لا تحتاج إلى نية [٦]، و قال أبو حنيفة: الطهارة
[١] التفسير الكبير ١١: ١٥٧، و المحلى ٢: ٨ و المجموع ١: ٢٧١، و نيل الأوطار ١: ١٢٦ و تحفة الاحوذى ١: ١٠٨.
[٢] الكافي ٣: ٢٢ حديث ١، و سنن الترمذي ١: ٣٤، و سنن ابن ماجة ١: ١٠٥ حديث ٢٨٧.
[٣] الفرط: الحين. يقال: لقيته في الفرط بعد الفرط. أى الحين بعد الحين. و الفرط: أن تأتيه في الأيام، و لا تكون أقل من ثلاثة، و لا أكثر من خمس عشرة ليلة. لسان العرب ٧: ٣٧٠ (مادة فرط).
[٤] من لا يحضره الفقيه ١: ٣٣ حديث ١١٧: المحاسن ٢: ٥٦٣ حديث ٩٦٠.
[٥] التفسير الكبير ١١: ١٥٣، أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٣٤ و المبسوط للسرخسى ١: ٧٢، و مغني المحتاج ١: ٤٧، و شرح فتح القدير ١: ٢١، و بداية المجتهد ١: ٨، و بدائع الصنائع ١: ١٩، و مقدمات ابن رشد ١: ٤٠، و حاشية الدسوقى ١: ٩٣.
[٦] أحكام القرآن لابن العربي ٢: ٥٥٧، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٣٤ و بداية المجتهد ١: ٦٥.