الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٤ - مسائل ستر العورة
و محمد، و إسحاق [١].
و ذهب قوم الى ان ما أدركه آخر صلاة المأموم، فاذا فرغ إمامه قام فقضى أول صلاة نفسه، ذهب إليه في الصحابة ابن عمر، و اليه ذهب مالك، و الثوري، و أبو حنيفة، و أبو يوسف [٢].
و قال أبو حنيفة تفصيلا لا يعرف للباقين، و هو انه قال: هو أول صلاته فعلا، و آخرها حكما، فإنه يبتدئ بأول الصلاة فعلا [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، فإنهم لا يختلفون في ذلك، و روى زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إذا أدرك الرجل بعض الصلاة و فاته بعض خلف امام يحتسب بالصلاة خلفه، جعل أول ما أدركه أول صلاته، و ان أدرك من الظهر أو العصر أو من العشاء ركعتين و فاتته ركعتان قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف الإمام في نفسه بأم الكتاب و سورة، فان لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب، فاذا سلم الامام قام فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما لأن الصلاة انما يقرأ فيها في الأولتين في كل ركعة بأم الكتاب و سورة و في الأخيرتين لا يقرأ فيهما، انما هو تسبيح و تكبير و تهليل و دعاء ليس فيهما قراءة، و إذا أدرك ركعة قرأ فيها خلف الإمام، فإذا سلم الامام قام فقرأ أم الكتاب و سورة ثم قعد فتشهد ثم قام فصلى ركعتين ليس فيهما قراءة» [٤].
و روى أبو هريرة ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها و أنتم تسعون، ائتوها و أنتم تمشون، و عليكم السكينة فما أدركتم
[١] سنن ابي داود ١: ٤٠٢، و المجموع ٤: ٢٢٠، و المنهل العذب ٤: ٢٧٣.
[٢] المجموع ٤: ٢٢٠، و المنهل العذب ٤: ٢٧٣، و ممن قال به أحمد بن حنبل انظر الروض المربع ١: ٧١.
[٣] رحمة الأمة في اختلاف الأئمة المطبوع مع الميزان ١: ٦٧.
[٤] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٥٦ حديث ١١٦٢، و التهذيب ٣: ٤٥ حديث ١٥٨، و الاستبصار ١: ٤٣٦ حديث ١٦٨٣.