الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧٩ - مسائل التشهد
المأموم يقعد لقعوده «بقعوده» كان أفضل، و ان لم يقعد جاز له الانصراف.
و قال الشافعي: يستحب له إذا سلم أن يثبت و يتحول من مكانه [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و الاخبار التي ذكرناها [٢].
مسألة ١٣٧ [استحباب القنوت]
القنوت مستحب في كل ركعتين في جميع الصلوات بعد القراءة فرائضها و سننها قبل الركوع، فان كانت الفريضة رباعية كان فيها قنوت واحد في الثانية من الأولتين، و ان كانت جمعة كان فيها قنوتان على الإمام في الأولى قبل الركوع، و في الثانية بعد الركوع و هو مسنون في ركعة الوتر في جميع السنة.
و قال الشافعي: القنوت مستحب في صلاة الصبح خاصة بعد الركوع، فان نسيه كان عليه سجدتا السهو [٣]، و قال يجرى ذلك مجرى التشهد الأول في كونه سنة [٤]، و قال في سائر الصلوات: إذا نزلت نازلة قولا واحدا يجوز [٥]، و إذا لم تنزل كان على قولين، ذكر في الام: ان له ذلك، و قال في الإملاء: ان شاء قنت، و ان شاء ترك.
و قال الطحاوي: القنوت في سائر الصلوات لم يقل به غير الشافعي، و ذكر الشافعي ان بمذهبه قال في الصحابة الأئمة الأربعة أبو بكر و عمر و عثمان و علي (عليه السلام)، و به قال أنس بن مالك، و اليه ذهب الحسن البصري، و به قال مالك و الأوزاعي [٦]، و ابن ابي ليلى قال: و هكذا القنوت في الوتر في النصف
[١] الام ١: ١٢٦، و المجموع ٣: ٤٨٩.
[٢] انظر التهذيب ٢: ١٠٣، و الكافي ٣: ٣٤١.
[٣] الأم ١: ١٣٠، و المجموع ٣: ٤٩٥، و المبسوط ١: ١٦٥.
[٤] المجموع ٣: ٤٩٤، و بداية المجتهد ١: ١٢٧، و عمدة القارئ ٦: ٧٣.
[٥] المجموع ٣: ٤٩٤، و بدائع الصنائع ١: ٢٧٣.
[٦] بداية المجتهد ١: ١٢٧، و المحلى ٤: ١٤٦، و بدائع الصنائع ١: ٢٧٣، و عمدة القارئ ٦: ٧٣.