الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٤١ - مسائل
يبطل [١].
دليلنا: ان الله تعالى أوجب التيمم للدخول في الصلاة بشرط فقد الماء، فلا يجوز الدخول فيها به مع وجود الماء. و أيضا عليه إجماع الفرقة.
و روى ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، و ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل تيمم؟ قال: يجزيه ذلك الى أن يجد الماء [٢].
مسألة ٨٩ [حكم من وجد الماء بعد دخوله في الصلاة]
من وجد الماء بعد دخوله في الصلاة، لأصحابنا فيها روايتان:
إحداهما- و هو الأظهر-: أنه إذا كبر تكبيرة الإحرام، مضى في صلاته [٣]. و هو مذهب الشافعي و مالك و أحمد و أبى ثور [٤].
الثانية: انه يخرج و يتوضأ إذا لم يركع [٥] و قال أبو حنيفة و الثوري: تبطل صلاته، و عليه استعمال الماء أي وقت كان، إلا إذا دخل في صلاة العيدين، أو دخل في صلاة الجنازة، أو وجد سؤر الحمار [٦].
و قال الأوزاعي: يمضي في صلاته، و تكون نافلة، ثم يتطهر، و يعيدها و قال المزني: تبطل صلاته بكل حال [٧].
دليلنا: ان من دخل في صلاة بتيمم دخل فيها دخولا صحيحا بلا خلاف،
[١] أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٨٤. و المبسوط للسرخسى ١: ١١٠، و نيل الأوطار ١: ٣٣٦.
[٢] التهذيب ١: ٢٠٠ حديث ٥٧٩.
[٣] فقه الرضا: ٥، و المقنعة: ٨، و المبسوط للطوسي ١: ٣٣، و المقنع: ٨، و الهداية ١٩، و المراسم: ٥٤، و الغنية (في أحكام التيمم).
[٤] أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٨٤، و التفسير الكبير ١١: ١٧٤، و تفسير القرطبي ٥: ٢٣٥.
[٥] الكافي ٣: ٦٤ حديث ٥، و الاستبصار ١: ١٦٦ حديث ٥٧٦، و التهذيب ١: ٢٠٤ حديث ٥٩١ و ٥٩٢ و ٥٩٣، و النهاية: ٤٨.
[٦] أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٨٤ و التفسير الكبير ١١: ١٧٤، و فيه: لو وجد الماء في أثناء الصلاة لا يلزمه الخروج منها. و به قال مالك و أحمد خلافا لأبي حنيفة و الثوري و هو اختيار المزني و ابن شريح.
[٧] الام (مختصر المزني): ٦، و التفسير الكبير ١١: ١٧٤، و تفسير القرطبي ٥: ٢٣٥.