الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٦٤ - كتاب صلاة العيدين
فقد قضى ما عليه، سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: «من رأى منكرا فاستطاع أن يغيره بيده فليفعل، فان لم يستطع فبلسانه، فان لم يستطع فبقلبه و ذلك أضعف الأيمان» [١].
مسألة ٤٣٧: العدد شرط في وجوب صلاة العيد،
و كذلك جميع شرائط الجمعة، و به قال أبو حنيفة [٢].
و قال الشافعي: لا يراعي فيه شرائط الجمعة، و يجوز للمنفرد و المسافر و العبد إقامتها [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا إذا ثبت انها فرض وجب اعتبار العدد فيها، لان كل من قال بذلك يعتبر العدد، و ليس في الأمة من فرق بينهما.
و روى معمر بن يحيى عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «لا صلاة يوم الفطر و الأضحى الا مع امام» [٤].
و روى زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من لم يصل مع إمام جماعة يوم العيد فلا صلاة له و لا قضاء عليه [٥].
فهذه الاخبار تدل على أن فرضها متعلق بوجود الإمام، فأما مع الانفراد فإنها مستحبة.
و يدل على ذلك ما رواه سماعة بن مهران عنه (عليه السلام) قال: «لا
[١] صحيح مسلم ١: ٦٩ الحديث ٧٨، و سنن ابن ماجة ٢: ١٣٣٠ حديث ٤٠١٣، و سنن أبي داود ١: ٢٩٦ الحديث ١١٤٠، و مسند أحمد بن حنبل ٣: ٢٠.
[٢] المبسوط ٢: ٣٧، و شرح فتح القدير ٢: ٣٩، و بداية المجتهد ١: ٢١٠.
[٣] الام ١: ٢٤٠، و المجموع ٥: ٢٦، و بداية المجتهد ١: ٢١٠.
[٤] الكافي ٣: ٤٥٩ الحديث الثاني، و ثواب الأعمال: ١٠٣ الحديث الثالث.
[٥] الكافي ٣: ٤٥٩ ذيل الحديث الأول، و التهذيب ٣: ١٢٨ حديث ٢٧٣، و الاستبصار ١: ٤٤٤ حديث ١٧١٤، و ثواب الأعمال: ١٠٣ الحديث الأول.