الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩١ - مسائل
و لا يجوز أخذ الأجرة [١]، و المذهب الأول به قال مالك [٢].
و قال أبو حنيفة: لا يجوز أخذ الأجرة، و يجوز أخذ الرزق [٣]، و به قال الأوزاعي [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال لعثمان بن أبي العاص الثقفي [٥] «اتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا» [٦]، فدل هذا على أن أخذ الأجرة عليه محرم.
مسألة ٣٧ [حكم الدوران أثناء الأذان]
ليس بمسنون أن يؤذن الإنسان و يدور في الأذان في المأذنة، و لا في موضعه، و به قال الشافعي [٧].
و قال أبو حنيفة: يستحب ذلك [٨].
[١] الام ١: ٨٤، و المجموع ٣: ١٢٧، و تفسير القرطبي ٦: ٢٣٢، و نيل الأوطار ٢: ٤٤.
[٢] قال مالك في المدونة الكبرى ١: ٦٢ (لا بأس بإجارة المؤذنين)، و تفسير القرطبي ٦: ٢٣١، و فتح الرحيم ١: ٥٩، و المحلى ٣: ١٤٦، و المجموع ٣: ١٢٧، و نيل الأوطار ٢: ٤٤.
[٣] المبسوط ١: ١٤٠، و بدائع الصنائع ١: ١٥٢، و المحلى ٣: ١٤٦، و المجموع ٣: ١٢٧، و نيل الأوطار ٢: ٤٤.
[٤] المجموع ٣: ١٢٧، و تفسير القرطبي ٦: ٢٣١، و نيل الأوطار ٢: ٤٤.
[٥] عثمان بن أبي العاص بن بشر بن عبد ربه بن دهمان الثقفي يكنى أبا عبد الله كان من جملة وفد ثقيف إلى النبي (ص) أسلم مع الوفد فأستعمله النبي (ص) على الطائف و ولاه عمر بن الخطاب على عمان و البحرين. سكن البصرة، روى عن النبي (ص) و روى عنه يزيد بن الحكم بن ابي العاص و الحسن البصري و غيره. مات سنة ٥٠ و قيل ٥١ ه. أسد الغابة ٣: ٣٧٢، و الاستيعاب ٣: ٩١، و الإصابة ٢: ٤٥٣.
[٦] السنن الكبرى ١: ٤٢٩ ذيل الحديث و لفظه (قال: قلت يا رسول الله اجعلني امام قومي. قال: أنت امامهم فاقتد بأضعفهم و اتخذ.)، و سنن أبي داود ١: ١٤٦ حديث ٥٣١، و سنن النسائي ٢: ٢٣، و مسند أحمد بن حنبل ٤: ٢١٧- ٢١٨.
[٧] قال النووي في المجموع ٣: ١٠٧ (و لا يدور و لا يستدبر القبلة سواء كان على الأرض أو على منارة و به قال النخعي و الثوري و الأوزاعي و أبو ثور و أحمد في رواية). و نيل الأوطار ٢: ٣٠.
[٨] الهداية ١: ٤١، و المبسوط ١: ١٣٠، و شرح فتح القدير ١: ١٧٠، و نيل الأوطار ٢: ٣٠ و المجموع ٣: ١٠٧.