الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٧٠ - كتاب صلاة العيدين
في المسألة الاولى.
و روى جابر قال: كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا صلى الصبح من غداة عرفة أقبل على أصحابه فيقول على مكانكم و يقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله و الله أكبر، الله أكبر و لله الحمد [١].
مسألة ٤٤٤ [التكبير لمن كان بمنى عقيب خمس عشرة]
التكبير عقيب الصلوات التي ذكرناها خمس عشرة صلاة لمن كان بمنى، و عشر صلوات لمن كان بالأمصار، و لا فرق بين أن يصلي هذه الصلوات في جماعة أو فرادى، في بلد كان أو في قرية، في سفر كان أو في حضر، صغيرا كان المصلى أو كبيرا، رجلا كان أو امرأة.
و رويت رواية أنه يكبر أيضا عقيب النوافل، و الأظهر الأول، و به قال الشافعي، الا أنه قطع على التكبير عقيب النوافل [٢].
و قال أبو حنيفة: لا يكبر الا عقيب الفرائض في جماعة في مصر، فأما من عدا هؤلاء فلا يكبر في قرية، و لا على سفر، و لا خلف نافلة، و لا فريضة منفردا [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا الأخبار [٤] التي أوردناها عامة في الجميع على جميع الأحوال.
و أما النوافل، فإنما قلنا: لا يكبر خلفها، لأنهم حصروا التكبير عقيب خمس عشرة صلاة بمنى، و خلف عشر صلوات بغير منى، فلو كان عقيب النوافل لزاد على ذلك في العدد.
[١] سنن الدارقطني ٢: ٥٠ الحديث التاسع و العشرون.
[٢] الام ١: ٢٤١، و الام (مختصر المزني): ٣٢، و المجموع ٥: ٣٦ و ٣٩، و كفاية الأخيار ١: ٩٦، و الوجيز ١: ٧٠، و المغني لابن قدامة ٢: ٢٤٦ و ٢٤٨.
[٣] المبسوط ٢: ٤٤، و اللباب ١: ١٢٠، و المجموع ٥: ٣٨ و ٣٩، و المغني لابن قدامة ٢: ٢٤٧.
[٤] الكافي ٤: ٥١٦ باب التكبير أيام التشريق الحديث الثاني، و التهذيب ٣: ١٣٩ حديث ٣١٣.