الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٦٠ - مسائل السجود
يدل عليه لأنه أمر يقتضي الوجوب.
مسألة ١١٧: رفع الرأس من السجود ركن،
و الاعتدال جالسا مثل ذلك لا تتم الصلاة إلا بهما، و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: القدر الذي يجب أن يرفع ما يقع عليه اسم الرفع، و لو رفع رأسه بمقدار ما يدخل السيف بين وجهه و بين الأرض أجزأه، و ربما قالوا:
الرفع لا يجب أصلا، فلو سجد و لم يرفع حتى حفر تحت جبهته حفيرة فحبط جبهته إليها أجزأه [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و خبر حماد و زرارة [٣] تضمن ذلك، و طريقة الاحتياط تقتضي ذلك لأنه إذا فعل ما قلناه كانت صلاته ماضية بلا خلاف، و ليس على إجزائها إذا لم يفعل دليل، و قول النبي (صلى الله عليه و آله) لمن علمه الصلاة «ثم ارفع حتى تطمأن جالسا» يدل عليه أيضا [٤].
مسألة ١١٨ [كراهة الإقعاء بين السجدتين]
الإقعاء [٥] مكروه، و به قال جميع الفقهاء [٦]
[١] المجموع ٣: ٤٤٠، و المغني لابن قدامة ١: ٥٢٣.
[٢] المجموع ٣: ٤٤٠، و المغني لابن قدامة ١: ٥٢٣، و بدائع الصنائع ١: ١٠٥.
[٣] الكافي ٣: ٣١١ حديث ٨، و من لا يحضره الفقيه ١: ١٩٦ حديث ٩١٦، و أمالي الصدوق: ٢٤٨ مجلس ٦٤، و التهذيب ٢: ٨١ و ٨٣ حديث ٣٠١ و ٣٠٨.
[٤] صحيح البخاري ١: ١٩٠ باب ١١٣ باب استواء الظهر في الركوع، و صحيح مسلم ١: ٢٩٨ حديث ٤٥ باب ١١، و سنن أبي داود ١: ٢٢٦ حديث ٨٥٦، و سنن الترمذي ٢: ١٠٠ باب ٢٢٦ حديث ٣٠٢ و ٣٠٣، و سنن النسائي ٢: ١٢٤ باب فرض التكبيرة الاولى من كتاب الافتتاح، و ٢: ١٩٣ باب الرخصة في ترك الذكر في الركوع، و سنن ابن ماجة ١: ٣٣٦ باب ٧٢ حديث ١٠٦٠، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ٤٣٧ و ٤: ٣٤٠.
[٥] الإقعاء: أن يلصق الرجل أليتيه بالأرض، و ينصب ساقيه و فخذيه و يضع يديه على الأرض كما يقعي الكلب. النهاية ٤: ٨٩ (مادة قعا).
[٦] سنن الترمذي ٢: ٧٣، و المدونة الكبرى ١: ٧٣، و المبسوط ١: ٢٦، و المجموع ٣: ٤٣٦ و ٤٣٩. و بداية المجتهد ١: ١٣٥، و شرح النووي لصحيح مسلم ٣: ١٤٣، و الاستذكار ١: ٢٠٣.